أنباء عن مفاوضات بين روسيا وتنظيم القاعدة في إدلب

في الوقت الذي ظهر فيه رئيس أركان الجيش الإيراني محمد باقري في ريف حلب، وقائد “فيلق القدس” قاسم سليماني في دير الزور، يتحدث النظام عن نيته شن هجوم على مدينة إدلب، ويعمل على حشد قواته في ريفي حلب الجنوبي والشرقي، قرب مطار أبو الظهور العسكري، حيث يسود الاعتقاد أن النظام ينوي فتح جبهة تنطلق من “الحاضر وتلة الأربعين”، ,ذلك أعقاب الانتهاء من عملياته في دير الزور وإحكام سيطرته على مدينة البوكمال.
ووفقاً لمصادر مطلعة فإن الروس يرغبون في الاستفادة من الزخم الذي تحققه القوات الإيرانية بهدف تحقيق أكبر قد من المكاسب على الأرض، حيث تفاوضت “هيئة تحرير الشام” مع ممثلين عن القوات الروسية في شهر أكتوبر الماضي.
وقد انطلقت المحادثات بناء على طلب قائد الهيئة، الجولاني، الذي أبلغ مندوبوه القوات الروسية أثناء المفاوضات الثنائية المباشرة بينهما أن الهيئة مهتمة بالتفاوض مع تركيا للتوصل إلى اتفاق منعاً لأي نزاع جديد في إدلب، ثم نقل الروس طلب الهيئة بالتفاوض إلى الأتراك، وكان الهدف من التفاوض مع الطرفين منع وقوع مواجهات شاملة في المحافظة، وذلك في الوقت الذي أراد فيه الجولاني أن يثبت أنه مختلف عن البغدادي في قدرته على إدارة عجلة الدبلوماسية مع خصومه في موسكو وأنقرة.
وجاء تحرك تركيا في سياق أوسع لمبادرة تقودها روسيا لتخفيف حدة الصراع في سوريا بالتركيز على مناطق جغرافية محددة، حيث عملت أنقرة على إنشاء منطقة واسعة عازلة، لرصد واحتواء “وحدات حماية الشعب” الكردية في عفرين.
أما فيما يخص إدلب فتعمل الاستخبارات التركية على خطة “تخريبية” تهدف إلى إحداث انقسامات داخل “هيئة تحرير الشام” بدلاً من شن حرب مفتوحة معها، كما أعلنت تركيا في الوقت نفسه، أكثر من مرة، أنها لن تستهدف جيش النظام، وأنها ترحب بسيطرته على الأراضي السورية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالاكراد شمال سوريا.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018