إيران تحشد في بادية الشام

قامت إيران في الأونة الأخيرة بتحركات كبيرة على الساحة السورية حيث سحبت مليشيات الحشد الشعبي من جنوب العراق، ووضعتها  شرق السويداء.

كما سحبت قوات من منطقة القلمون الشرقي ودفعتها للتوجه نحو الحدود السورية-الأردنية والسورية-العراقية، وأعلن مسؤولون في “حزب الله” (15 مايو 2017) عن سحب 12 فوجاً من القلمون وتوجههم شرقاً لمنع قوات المعارضة من التقدم نحو دير الزور.

وتنوي إيران نشر المزيد من الميلشيات التابعة لها على طول الحدود السورية-العراقية لصد تقدم القوات التي تدعمها واشنطن بالقرب من معبر التنف الاستراتيجي الواقع بين العراق وسوريا والأردن على بعد 100 كم عن منطقة ظاظا التي سيطرت عليها قوات النظام وداعموه حديثاً.

وقد حفز تواجد القوات الخاصة الأمريكية والأردنية والبريطانية وعبورها للجنوب السوري  التحركات الإيرانية واسعة النطاق في البادية السورية، حيث نشرت هيئة الإذاعة البريطانية صوراً للقوة الجوية البريطانية الخاصة في سوريا للتدليل على انتشار قوات العمليات الخاصة الأمريكية والأردنية والبريطانية، وشوهدت هذه القوات وهي تقوم ببناء تحصينات بالقرب من معبر “التنف”.

وتحدثت وكالة “أبناك” الإخبارية الناطقة بلسان قائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي عن تحضيرات تقوم بها الولايات المتحدة لشن هجوم أقوى من الهجوم الذي استهدف مطار الشعيرات بهدف رفع معنويات فصائل المعارضة، وجاء ذلك بالتزامن مع تصريح لافروف الذي أكد فيه أن موسكو تراقب عملية حشد قوات حليفة لواشنطن على الحدود السورية جنوباً، وذلك بالتزامن مع رفع “إسرائيل” مستوى الجاهزية على طول حدودها الشمالية مع لبنان وسوريا.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018