الاستخبارات المركزية الأمريكية ترغب بزيادة عملياتها في اليمن وأفغانستان

تحاول وكالة الاستخبارات الأمريكية استعادة حظوتها لدى البيت الأبيض من خلال مضاعفة عمليات مكافحة الإرهاب في اليمن وأفغانستان. فمن خلال ركوب موجة لغة المواجهة التي يتبناها الرئيس الأمريكي في المنطقة زادت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عملياتها ضد تنظيم القاعدة في اليمن ودعمت قيادة العمليات الأمريكية الخاصة في أول عملية أصدر أوامرها الرئيس الأمريكي الجديد حينما تم الهجوم على قرية يكلا بتاريخ 29 يناير. ومكنت العملية الإدارة الجديدة من الحصول على معلومات تم رفعها من كمبيوترات قادة التنظيم من معرفة تفاصيل خطة هجوم وشيك على خطوط طيران متجهة للولايات المتحدة وبريطانيا.

وتركز “CIA” الآن على الرجل الثاني في التنظيم الذي يرأسه قاسم الريمي، وعلى صانع المتفجرات إبراهيم حسن العسيري المولود في السعودية مثل الريمي، فالعسيري البالغ من العمر 37 عام يخضع للرقابة منذ فترة طويلة وهو شقيق عبدالله العسيري، الانتحاري الذي حاول اغتيال الأمير محمد بن نايف.

وكانت عمليات الوكالة الأمريكية قد أصيبت بخيبة مؤخراً بسبب خسارتها لعدد من مصادر المعلومات، حيث اكتشفت قيادة التنظيم عدداً من العملاء المزدوجين وقامت بنقلهم إلى أبين، ويعتبرون من أبرز الشخصيات التي تم تجنيدها بواسطة كل من وكالة الاستخبارات الأمريكية والرئاسة العامة للمخابرات السعودية التي يتعاون معها الأمريكيون بشكل مكثف في اليمن، ومن ضمنهم المسؤول الأمني والديني أبو شهاب الدومري ومعتقلين سابقين كانا في غوانتنامو اعتقلوا جميعاً بشبهة عمالتهم للمخابرات الأمريكية.

وبالإضافة إلى عملياتها في اليمن تريد وكالة الاستخبارات الأمريكية العودة بقوة للعمل في أفغانستان وتقليص قدرات المنظمات “الإرهابية” الرئيسية في أفغانستان ضد طالبان وتنظيم الدولة في إقليم خرسان، حيث نفذت الوكالة سلسلة من من الهجمات بواسطة طائراتها غير المأهولة المنتشرة في أفغانستان، ففي شهر فبراير الماضي قُتل القائد العسكري في إقليم قندز شمال أفغانستان الملا عبدالسلام الخند بغارة أمريكية بالإضافة إلى عدد من الشخصيات القيادية في طالبان ومنظمة حقاني الذين قتلوا في مارس في عدة هجمات تم شنها وسط وجنوب شرق أفغانستان.

وتأمل وكالة الاستخبارات المركزية أن يسطع نجمها مرة أخرى عبر الإدارة الأمريكية الجديدة الملتزمة بمكافحة الإرهاب، ففي 21 مارس منعت الولايات المتحدة استخدام الأجهزة اللوحية على طائرات تسع شركات طيران تطير من وإلى عشرة مطارات في الشرق الأوسط ويأتي هذا الحظر نتيجة المعلومات التي تم الحصول عليها في اليمن.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018