الانتخابات الرئاسية تذكي الخلافات الداخلية في إيران

تتزايد المؤشرات على وجود خلاف إيراني داخلي حول الرد على الموقف المتشدد لواسنطن إزاء البرنامج الصاروخي الإيراني، ويعكس البرود الرسمي الإيراني إزاء الانتقادات الحادة التي يطلقها المتشددون عجز المرشد خامنئي عن إدارة الخلافات السياسية بفاعلية أو حتى لمنع هذه الخلافات من الظهور للعلن مما يزيد من مخاطر عدم استقرار الحكومة الإيرانية.

ويهدد تنامي نفوذ المتشددين الذين يرغبون بمزيد من المواجهة من احتمالات قيام عناصر الحرس الثوري المارقة في الخليج أو الوكلاء في سوريا ولبنان وغزة واليمن بأعمال استفزازية، ففي 30 مارس قال وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان أنه ينبغي على الولايات المتحدة مغادرة منطقة الخليج والتوقف عن “التحرش” بالدول الإقليمية، وذلك في رد مباشر على قائد القيادة الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف فوتال الذي تحدث عن ضرورة رد الولايات المتحدة على إيران عسكرياً أو بالوسائل غير العسكرية.

وتتحدث المصادر عن تعمق الانقسام الداخلي في صفوف القيادة الإيرانية حول الطريقة المثلى للرد على سياسات ترامب تجاه إيران، حيث  ينادي “المعتدلون” بالتهدئة ويبنون حساباتهم على أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستنشغل بالعديد من التهديدات الأخرى مثل كوريا الشمالية مما يسمح لإيران بتحقيق أهدافها التوسعية دون خضوعها للضوابط الأمريكية، ولذلك فإنهم يرغبون بالمحافظة على الاتفاق النووي وتجنب الأعمال الاستفزازية التي قد تجلب المتاعب لإيران ووكلائها في اليمن ولبنان وسوريا والعراق.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018