الجمهوريون يرغبون بالتصعيد في سوريا

حظي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأييد من الحزبين الجمهوري والديمقراطي جراء الضربة “التأديبية” التي وجهها للنظام في مطار الشعيرات، ووفقاً لمصادر أمريكية مطلعة؛ فإن الإدارة الأمريكية قد أرادت من الضربة توجيه رسائل لعدة جهات خارجية مفادها أن واشنطن قد نبذت سياسة التردد التي اتسمت بها الإدار السابقة خلال السنوات الثمانية الماضية.

وأشارت المصادر إلى أن صقور الحزب الجمهوري يحاولون إقناع الرئيس الأمريكي بالمزيد من التدخل العسكري في سوريا وأنه من المتعين إتمام مهمة إسقاط النظام، مشيرة إلى الدور الأساسي الذي يلعبه كل من جون ماكين وماركو روبيو وليندسي غراهام في الدفع نحو المزيد من التصعيد ضد نظام الأسد، ويريدون الاستفادة من موجة التأييد الشعبي والرسمي العارم لإنشاء مناطق آمنة للمدنيين، وفرض حظر طيران لوقف عمليات القصف بالبراميل المتفجرة وبالأسلحة الكيميائية.

كما تلاحظ المصادر أن صقور البيت الأبيض يتلقون دعماً من كتاب الصحف والأعمدة (واشنطن بوست، وول ستريت جورنا، سي بي إس نيوز)، وكذلك من قبل أصدقاء الولايات المتحدة الذين يرغبون بدور أمريكي أكبر لاستعادة التوازن في المنطقة.

ومن جهتهم؛ يشعر العسكريون بنشوة الانتصار إثر تسرب أخبار الهلع الذي أصاب الروس والإيرانيين وكبار الضباط السوريين الذين أرسلوا عائلاتهم إلى بيروت خوفاً من وقوع اشتباكات، في حين تم إجلاء القوات الإيرانية التي كانت مقيمة، خلال الأشهر الأخيرة، في فندق قريب من مطار الشعيرات.

ويرغب ترامب بالتخلص من السمعة السيئة التي شابت حملته الانتخابية، والاتهامات التي وجهت له من قبل المجتمع الاستخباراتي بإقامة علاقات سرية وتفاهمات غير معلنة مع الروس، ودفع موسكو لاحترام الوجود الأمريكي في سوريا والسير وفق قواعد اللعبة التي ترغب واشنطن بوضعها في المرحلة القادمة.

وعزز تلك التكهنات تصريح نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس (17 أبريل 2017) أن الضربات التي وجهتها أمريكا لكل من سوريا (صواريخ توماوهك) وأفغانستان (قذيفة أم القنابل) هي رسائل تحذيرية لكوريا الشمالية مفادها أن هناك إدارة أكثر حسماً في واشنطن، وأنها لن تتهاون في تخطي “الخطوط الحمراء” وخاصة فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية والتجارب النووية، وأنها لا تكترث بردود الأفعال المحتملة من قبل روسيا أو غيرها من القوى في الشرق.

ووفقاً لموقع “إنتلجنس أون لاين” الاستخباراتي، فإن واشنطن ترغب من خلال التصعيد العسكري في المنطقة أن تصحح علاقاتها مع الدول السنية الرئيسة التي كانت تشعر بالسخط من دور إدارة أوباما في تعزيز النفوذ الإيراني، حيث تعمد الإدارة الجديد للتنسيق على أعلى المستويات مع كل من مصر والأردن ودول مجلس التعاون بشأن إضعاف النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018