الغموض يسود فصائل المعارضة عقب إعلان إنهاء عمليات “درع الفرات”

في مبادرة غير متوقعة؛ أبلغت السلطات التركية الفصائل المشاركة في “درع الفرات” الاستعداد للمشاركة في معركة “الرقة” عبر بوابة “تل أبيض”، وذلك بالتزامن مع دعوة غرفة العمليات المشتركة “موم”، والتي تديرها وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي أي)، الفصائل المعتدلة للاندماج في كيان واحد برئاسة ضابط منشق.

ويدور الحديث عن توافقات تركية-سعودية لإرسال طلائع قوات “التحالف الإسلامي” للمشاركة في عمليات “تحرير الرقة” عقب الانتخابات التركية المزمعة في 16 أبريل الجاري، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وتشير المصادر إلى أن تركيا قد تنازلت عن شرطها السابق بعدم مشاركة الأكراد في معركة تحرير الرقة، مقابل موافقة الولايات المتحدة على مشاركة فصائل المعارضة ووحدات من التحالف الإسلامي بحيث لا يسمح لأية جهة بالاستئثار بالمنطقة عقب طرد تنظيم “داعش” منها.

في هذه الأثناء أوعزت الاستخبارات الأمريكية للفصائل أن تعمد إلى دمج قواها مع التلويح بإمكانية قطع الدعم  عنها، في حال عدم الاستجابة، لكن المخاوف تثور من أن واشنطن لا ترغب بمشاركة الفصائل في عملية الرقة، بل تريد إنشاء كيان موحد من الفصائل لشن معارك ضد “هيئة فتح الشام”

وعلى ما يبدو فإن الخطوة الأمريكية، ستقتصر فقط على الفصائل المحسوبة على وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إي”، دون أن تشمل القوى المحسوبة على وزارة الدفاع (بنتاغون)، بحسب قيادي معارضة مدعوم من قبل الأخيرة.

وذكرت تقارير إعلامية أن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية، أبلغوا قياديين في فصائل مدرجة على قوائم الدعم المالي والعسكري بوجوب: “الاندماج في كيان واحد برئاسة العقيد فضل الله حاجي القيادي في فيلق الشام قائداً عسكرياً للكيان الجديد، مقابل استئناف دفع الرواتب الشهرية لعناصر الفصائل وتقديم التسليح، بما فيه احتمال تسليم صواريخ تاو أميركية مضادة للدروع”.

وبحسب التقارير فإنّ القرار يشمل بين 30 و35 ألف عنصر في فصائل تنتشر في أرياف حلب وحماة واللاذقية ومحافظة إدلب، بينها: جيش النصر، وجيش العزة، وجيش إدلب الحر، وجيش المجاهدين، وتجمع فاستقم، إضافة إلى الفرقتين الساحليتين الأولى، والثانية.

وكانت “غرفة العمليات” قد جمدت، بعد تسلم إدارة الرئيس دونالد ترامب، الدعم للفصائل إلى حين توحدها في فصيل واحد أو تشكيل غرفة عمليات مشتركة لتنسيق المعارك مستقبلاً، وسيكون موقف “حركة أحرار الشام” حاسماً إزاء رجحان كفة أحد الفريقين، إذ يُتوقع أن تمارس واشنطن ضغطاً على الحركة للانضمام إلى التكتل الجديد الذي سيعلن عنه بعد أيام أو على الأقل تنسيق العمليات العسكرية، خصوصاً بعد البيان الأخير للمبعوث الأميركي إلى سورية، مايكل راتني، الذي اعتبر فيه “أحرار الشام جزءاً من الثورة السورية” مقابل حملة ضد “النصرة”.

ويدور الحديث عن رغبة الولايات المتحدة تشكيل تحالف بين وحدات حماية الشعب الكردية وفصائل المعارضة لشن حملة مشتركة ضد تنظيم القاعدة في إدلب، وذلك بالتزامن مع إبلاغ أنقرة قياديين في فصائل من “الجيش الحر” بالاستعداد للتوغل من مدينة الباب إلى الرقة، حيث جرى تشكيل قوة من أربعة آلاف عنصر من فصائل بينها “جيش الإسلام” و”صقور الشام” و”فاستقم” و”جيش المجاهدين”، يخضع عدد منهم للتدريب والتسليح استعداداً لمعركة يدعمها الجيش التركي مشابهة لقوات “درع الفرات”، على أن يبدأ الهجوم بعد إجراء الاستفتاء في تركيا في منتصف أبريل.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018