القوات الأمريكية تتراجع شرقي سوريا فيما تحكم روسيا هيمنتها على المنطقة

على إثر عبور قوات النظام السوري و”حزب الله” إلى الضفة الشرقية من نهر الفرات (15-17 سبتمبر 2017) قصفت المقاتلات الروسية “قوات سورية الديمقراطية” (16 سبتمبر 2017) المدعومة من الولايات المتحدة في محافظة دير الزور بسبب إعاقتها تقدم حلفائها.

وبدلاً من تعزيز مواقعها شرقي سوريا قامت قوات مشاة البحرية الأمريكية بنسف أبنيتها في قاعدة الزكف ثم تراجعت باتجاه الحدود الأردنية (18 سبتمبر 2017)، علماً بأن هذه القاعدة كانت تمثل حائط الصد في البادية السورية لمنع النظام وحلفائه من التقدم تجاه الحدود السورية العراقية.

وفي 19 سبتمبر استولت قوات “حزب الله” على ما تبقى من قاعدة الزكف، وذلك بالتزامن مع عبور ميليشيات الحشد الشعبي الحدود السورية-العراقية، محكمة سيطرتها على نحو 230 كم من الحدود السورية بدءاً من البوكمال شمالاً، حتى المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن بالقرب من قاعدة التنف التي بدأ عناصر القوات الخاصة الأمريكية بحزم امتعتهم لمغادرتها.

وفي ظل استهداف القوات الروسية حلفاء واشنطن، وتهديدهم (في 21 سبتمبر) من خلال قناة اتصال رسمية بأنهم سيضربون بعنف وبكافة وسائط النيران القوات المدعومة من الولايات المتحدة مباشرة حال قيامهم بمهاجمة أو قصف قوات المهام الخاصة الروسية والسورية التي تعمل بالقرب من ديرالزور، تكون الولايات المتحدة قد وصلت مرحلة مقلقة من التراجع في المنطقة، حيث تبدو الأهداف الروسية في سوريا منسجمة مع أهداف إيران والنظام، في حين بدأت واشنطن في التخلي عن حلفائها وتركهم يواجهون المليشيات الشيعية التي يتنامى عددها ونفوذها في مختلف المحافظات السورية، وخاصة في القنيطرة، حيث باتت قوات الحرس الثوري الإيراني على بعد 6 كم عن الشريط الحدودي مع “إسرائيل”.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018