المزيد من التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا

حذّر معهد دراسات الحرب الأمريكي (14 يوليو 2017) من تنامي القوة البحرية الروسية في منطقة البحر الأبيض المتوسط بقوله: “إنها تعيق تحرك البحرية الأمريكية وتشكل خطراً على المضائق الإستراتيجية، بما فيها مضيق هرمز في الخليج”، وأشارت دراسة نشرها المعهد إلى قيام موسكو بنشر15 قطعة بحرية في المتوسط في غضون الأسبوع الماضي، الأمر الذي يحد من قدرة الولايات المتحدة على التحرك في هذه المنطقة، مما يشكل خطرًا على الخاصرة الجنوبية لحلف شمال الأطلسي “ناتو”.

ولفت التقرير إلى أن إطلاق الأسطول الروسي صواريخ “كروز” على قواعد داعش في سوريا، شهري مايو ويونيو، أظهر قدرة القوات الروسية على القيام بهجمات منسقة وتنامي قدراتها الدفاعية الأمامية في البحر والبر، مؤكداً أن البحرية الروسية تنوي تعزيز قدراتها في المتوسط بسفن عسكرية متقدمة مجهزة بأحدث الأسلحة مثل صواريخ كروز متوسطة وبعيدة المدى.

جاءت هذه الدراسة في أعقاب نشر موقع “جينز” الدفاعي (7 يوليو 2017) معلومات حول إطلاق روسيا المزيد من صواريخ كروز (Kh-101)  من قاذفات (Tu-95MS)  على مواقع لتنظيم “داعش” في حماة، وهو الموقع نفسه الذي تم قصفه بالصواريخ من البحر المتوسط في 23 يونيو الماضي.

وفي 15 يوليو أعلنت روسيا عزمها تعزيز البنى التحتية لمنشآتها العسكرية البحرية والجوية في سوريا بهدف تحويلها لقاعدة تواجد طويل الأمد، وذلك بعد مصادقة مجلس الدوما على بقاء القوات الجوية الروسية في سوريا لمدة 49 عاماً مع إمكان تمديدها 25 عاماً إضافياً.

وأشار رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي فلاديمير شامانوف، إلى توجه موسكو لإرسال تعزيزات فنية شاملة في القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس، وكشف أن المجلس سيصوت قريباً على اتفاقية توسيع القدرات التقنية للقاعدة وذلك لتقديم الخدمات والقيام بالمهمات المطلوبة.

وكانت روسيا قد نشرت بداية العام نص الاتفاقية الموقعة بين موسكو والنظام بشأن إقامة قاعدة عسكرية بحرية في سوريا، وشملت الوثيقة اتفاقاً لتوسيع مساحة مركز الإمداد المادي والتقني التابع للأسطول الحربي الروسي في طرطوس، ودخول السفن الحربية الروسية المياه الإقليمية والمياه الداخلية والموانئ السورية، وأعلن نائب وزير الدفاع الروسي نيقولاي بانكوف، في خطاب أدلى به أمام نواب المجلس، أن إبرام هذه الوثيقة سيتيح لسلاح الجو الروسي إجراء عملياته في سوريا بصورة أكمل، مضيفاً أن دمشق أبلغت موسكو باستكمال جميع الإجراءات التمهيدية المطلوبة لدخول البروتوكول حيز التنفيذ.

في هذه الأثناء تعمل القوات الروسية المتواجدة  في سوريا بالتعاون مع جيش النظام على إنشاء لواء عسكري جديد من أبناء مدينة حلب تكون مهمته تقديم الدعم على الأرض  لتثبيت سيطرة الحكومة على أحياء المدينة وإسناد قوات النظام  بأية مهام تُطلب منه.

وتقوم نواة اللواء الجديد على المتطوعين تحت إشراف روسي مباشر، وذلك بهدف القيام بأعمال ذات صبغة أمنية في أحياء حلب الشرقية التي استعاد النظام سيطرته عليها في العام الماضي، وتفيد المصادر أنه قد تم تسجيل أكثر من خمسمائة اسم من الراغبين بالانتساب إلى اللواء الجديد، وسيخضع مقاتلو هذا اللواء لتدريبات مكثفة بإشراف ضباط روس وسيكون تسليحه من الجانب الروسي بشكل كامل على مستوى الأسلحة الفردية والمتوسطة والثقيلة.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018