الملك سلمان يشكل خلية أزمة للتعامل مع قطر

وجه الملك سلمان بن عبد العزيز بتشكيل خلية للتعامل مع الأزمة الناشبة مع قطر تضم: ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومستشار الملك أمير منطقة مكة خالد الفيصل، ومستشار الملك الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز، ومستشار الملك الخاص الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز.

ووفقاً لتقرير “تاكتيكال ريبورت” فإن الملك يريد استشارة الخلية حول الأزمة مع قطر بما في ذلك اتخاذ اجراءات معاقبتها وتقليص دورها الإقليمي، لكنه يرغب في درسة قراراته بروية وهدوء، لكنه لا يزال يرفض أية وساطة لمصالحته مع أمير قطر لشيخ تميم بعد أن حظي بدعم كل أعضاء آل سعود في خطوته الأخيرة.

وفي لقاء جمعه بكبار شخصيات الأسرة الحاكمة في قصر السلام بجدة؛ أكد الملك سلمان أن الأمير تميم سيدفع ثمناً باهظاً لتجرأه على معارضة سياسات المملكة، مضيفاً أنه سيعمل على عزله عالمياً وخليجياً، خاصة وأنه يتمتع بتأييد مستشاري ترامب والمقربين منه مثل صهره كوشنر ومستشار الأمن القومي مكماستر ووزير الدفاع ماتيس، الذين يشعرون بعدم الرضى عن علاقة الأمير تميم مع إيران ومع الإخوان المسلمين.

وقد طلب الملك سلمان من ولي عهده محمد بن نايف التوقف عن مسعاه لدعوة الأمير تميم إلى جدة ليعتذر عن أخطائه، كما طلب من رئيس الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله إيقاف كل التمارين المشتركة التي يجريها الحرس الوطني السعودي والحرس الأميري القطري، وأوعز إلى ابنه الأمير خالد سفير المملكة في واشنطن بشن حملة علاقات عامة وحض كل جماعات الضغط المعادية لقطر على إبراز علاقة الأمير تميم بالإيرانيين وبالإخوان المسلمين وبالجماعات الإرهابية.

ووفقاً لتقرير “تاكتيكال ريبورت” فإن الملك سلمان رفض تلقي مكالمة هاتفية من الأمير تميم، ولم يوافق على مقترح الشيخ صباح الأحمد باستقبال الشيخ تميم في الرياض.

وكان دبلوماسي ورجل استخبارات إسرائيلي سابق قد عزا قرار كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين قطع علاقاتها بقطر إلى “التحولات التي طرأت على السياسة الخارجية للولايات المتحدة بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة”.

وقال إيلي أفيدار، الذي شغل مواقع مرموقة في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” وكان ممثلا لإسرائيل في الدوحة، أن هذه القرارات تعد “ترجمة حقيقية لتوجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي جاء للتخلص من كل إرث سلفه باراك أوباما”.

وفي مقابلة أجرتها معه صباح اليوم الإثنين شبكة الإذاعة العبرية العامة “ريشت بيت”، أضاف أفيدار: “أراد ترامب أن يضع حداً لهذا الوضع الذي تتمكن فيه قطر من أن تكون عضوا في قائمة الدول العربية المعتدلة، وفي نفس الوقت تقيم علاقات مميزة مع تركيا وتتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين”.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018