تكبد النظام وحلفائه خسائر فادحة خلال شهر نوفمبر

تكبدت ميلشيا “النمر” التابعة للنظام (27 نوفمبر) خسائر إثر تفجير عربة مفخخة بحاجز للأمن العسكري يقع بمدخل مدينة “السخنة”، بريف حمص الشرقي ، حيث تحدثت وسائل الإعلام عن متقل وجرح نحو 12 عنصراً.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من مقتل 17 عنصرا للنظام إثر هجوم مشابه على مدينة “معدان” في البادية السورية أيضاً شرق الرقة. وكان “راديو العشارة” التابع لتنظيم “الدولة” أعلن أن عشرات القتلى والجرحى من قوات النظام وميليشياته العشائرية سقطوا إثر اقتحام مقاتلي التنظيم لمقر الناحية بمدينة “معدان” متنكرين بزي “الجيش”، مؤكداً أن الهجوم تخلله انفجارات وتلاه فرض قوات النظام حظراً للتجوال في المدينة.
في موازاة ذلك، أعلن مصدر مقرّب من ميليشيا “سهيل الحسن”، أن قواته خسرت أكثر من 500 مقاتل بين قتيل وجريح خلال أقل من شهر في المعارك مع التنظيم في القرى الواقعة بين مدينتي “الميادين” و”البوكمال” بريف دير الزور.
وعلى الصعيد نفسه؛ أشارت شبكة “فرات بوست”، إلى أن حصيلة قتلى النظام يومي 25 و26 نوفمبر بلغت 140 قتيلاً بينهم 4 ضباط ، نتيجة الكمائن التي نصبها تنظيم الدولة في محيط مدينتي العشارة والقورية.
وكان تنظيم الدولة تمكن (25 نوفمبر) من استعادة السيطرة على مدينتي القورية والعشارة بريف ديرالزور الشرقي بعد معارك قوات النظام والميليشيات الأجنبية المساندة لها، وتمكن التنظيم من قتل وأسر قرابة 30 عنصراً من ميليشيا الدفاع الوطني والتي تسمى “الطرماح” التابعة لميليشيا سهيل الحسن، ما أدى إلى انسحاب آليات النظام باتجاه البادية ومنطقة الميادين.
وفي 18 نوفمبر أكدت وسائل إعلام روسية مقتل قائد عسكري إيراني برتبة لواء في مدينة “البوكمال” في دير الزور قرب الحدود السورية العراقية. ونقلت عن مراسلها في طهران قوله “إن خير الله صمدي، المقرّب من قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، كان ينتمي إلى الفرقة “36” (أنصار المهدي) في محافظة “زنجان” شمال إيران، وقتل إثر إصابته بشظايا قذيفة في محور مدينة البوكمال خلال معارك مع تنظيم الدولة.
وجاءت أنباء مقتل اللواء الإيراني عقب ثلاثة أيام (15 نوفمبر) من إعلان مقتل العماد شرف في الجيش السوري وليد خواشقي، خلال المواجهات العسكرية التي تدور في محيط إدارة المركبات في مدينة حرستا، شرق دمشق. وذكرت وسائل إعلام مقربة من دمشق أن العماد شرف وليد خواشقي الذي يشغل منصب نائب مدير إدارة المركبات، قتل مع عدد آخر من العناصر، جراء هجوم لقوات المعارضة وسيطرتهم على إدارة المركبات في حرستا.
وجاء ذلك الإعلان عقب يوم من مقتل 12 عنصراً من قوات النظام والميليشيات الموالية لها وجرح العشرات يوم الجمعة، جراء المعارك الدائرة في ريف حماة الشمالي الشرقي، والتي أسفرت عن تدمير 4 دبابات للنظام وميليشياته بصواريخ مضادة للدروع في قرية “ربدة” التابعة لناحية “الحمرا”.
وفي الفترة نفسها (18 نوفمبر) تحدثت مصادر محلية عن وصول 22 جثة لعناصر في قوات النظام إلى طرطوس خلال النصف الأول من هذا الشهر، قتلوا في مناطق دير الزور وريف حماة الشمالي والبوكمال وغوطة دمشق، بينما توقع الأهالي وصول دفعات جديدة خلال الأيام القادمة.
وفي الفترة نفسها؛ تلقّى حزب الله اللبناني ضربة كبيرة، بخسارته مجموعة من عناصره، خلال مشاركته إلى جانب قوات النظام السوري، في المعارك ضد تنظيم الدولة بمدينة البوكمال الحدودية مع العراق.
وقالت مواقع تابعة لحزب الله، إن عشرة شبان من الحزب قتلوا في البوكمال خلال يومي 14 و15 نوفمبر، وتم تشييع بعضهم في مسقط رأسهم بلبنان.
وفي 15 نوفمبر نعت مصادر إعلام موالية للنظام أربعة ضباط وعنصرين من قوات النظام قتلوا خلال المعارك مع تنظيم الدولة، على جبهات دير الزور ومع “جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية، فيما قتل ضابط بالحرس الجمهوري بحادث سير.
وكان فيلق الرحمن قد أعلن (13 نوفمبر) عن مقتل 15 عنصراً من قوات النظام في كمين نفذه عناصره في حي جوبر شرق دمشق. وأوضح الفيلق في بيان له إن الكمين الذي نفذه المقاتلون في نقطة متقدمة لقوات النظام بمحيط حي جوبر هو الكمين الرابع عشر، أسفر عن مقتل 15 عنصرا وجرح العشرات.
ونفذ “فيلق الرحمن” سلسلة كمائن في حي جوبر وعين ترما أسفرت عن مقتل العشرات في صفوف “الفرقة الرابعة” وميليشيات “النخبة”.
وفي المعارك الدائرة بدمشق اعترفت وسائل إعلام موالية للنظام (26 نوفمبر) بمقتل ضابط برتبة عالية في قوات النظام، في محيط إدارة المركبات بمدينة حرستا. وأكدت صفحات موالية للنظام أن العميد الركن “علي محمد بدران” والملقب بـ “أسد القوات الخاصة” لقي مصرعه مع مجموعة من العناصر من رتبة صف ضابط على الجبهة ذاتها، في حين وثقت حركة “أحرار الشام” مقتل 22 عنصراً من عناصر النظام بالأسماء.
وتشير المصادر إلى أن معارك جوبر قد أسفرت عن خلافات ميدانية بين الضباط الروس والإيرانيين، حيث قامت القوات الروسية بطرد قوات “الفرقة الرابعة” من حي “جوبر” عقب الخسائر التي تكبدتها. وقام ضباط إيرانيون بإصدار أوامر مناقضة لأوامر العقيد “مارد محمد” قائد “كتيبة السطع” في قوات “اللواء 105” التابع لـ”الحرس الجمهوري”، تقضي بإجراء تحرك عسكري على إحدى جبهات “جوبر”، ولكن العقيد “مارد” رفض تلك الأوامر لأنه رآى بأنها “تحقق نتائج عكسية”، مما أدى إلى اعتقاله بناء على أوامر مباشرة من اللواء طلال مخلوف قائد قوات الحرس الجمهوري.
وفي المقابل تم عزل العقيد أيمن سليمان قائد “اللواء 105” بقرار روسي بتهمة الخيانة والتهاون بحادثة تفجير مواقع قواته في الخط الفاصل بين “جوبر” و”عين ترما” والتي راح ضحيتها أكثر من 49 قتيلاً.
وأشار المصدر إلى أن قرار اعتقال العقيد “مارد محمد” تم تنفيذه بالفعل واقتيد العقيد المذكور إلى السجن بأمر من قائد قوات الحرس الجمهوري اللواء “طلال مخلوف”، ولكن مفعول القرار انتهى قبل مرور ساعتين ونصف على اعتقاله، حيث تم الإفراج عنه بقرار (غير رسمي) من قيادة القوات الروسية في سوريا.
وعلى صعيد آخر وثقت “هيئة تحرير الشام” مقتل وجرح 1400 عنصر من قوات النظام والميليشيات الموالية لها، خلال الفترة الممتدة من 24 أكتوبر و25 ونوفمبر الحالي. وقالت وكالة أنباء الهيئة، والمعروفة باسم “إباء” في “إنفوجرافيك” لها إن الثوار قتلوا 400 عنصر للنظام، وجرحوا 1000 آخرين خلال 30 يوما من المعارك بريفي حماة وإدلب الشرقيين، إضافة لريف حلب الجنوبي.
وبخصوص العتاد العسكري، فقد أكدت الوكالة تدمير 23 دبابة، وعربتي “BMP” ومدفع 130 وتركس واحد، وسيارة “زيل” عسكرية واحدة، إضافة إلى غنائم عديدة نذكر منها “دبابة عدد 2، مضاد طيران 12.7 عدد 4، مضاد طيران 14.5 عدد 3، مضاد طيران 23 عدد2 وقاعدة صواريخ م.د وعددا كبيرا من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة”.
في هذه الأثناء تحدثت مصادر موالية للنظام (24 نوفمبر) عن انتشار الجريمة في كافة المنطقة الساحلية، مشيرة إلى أن الفقر وتدني مستوى المعيشة يقفان خلف انتشار أغلب الجرائم، حيث تعد جرائم السرقة والقتل والدعارة والتزوير والرشاوى هي الأبرز مع تجارة المخدرات.
وكانت صفحة “جبلة نيوز” الموالية قد نشرت خبر “القبض على عصابة مؤلفة من ثمانية أشخاص في محافظة اللاذقية، كانوا يقومون بكسر زجاج السيارات وسرقة محتوياتها وسرقة الدراجات النارية”، كما تم الحديث عن قيام عصابة مسلحة بإطلاق النار على شاب بعد سرقة دراجته.
وتحدثت الصفحة نفسها عن تفشي الجرائم الأخلاقية، والسرقات، حيث تم القبض على شخص وبحوزته 13 مليون ليرة سورية مزورة من فئة 2000 و1000 ليرة سورية كان يقوم بترويجها، واعترف بأنه يقوم بهذا العمل منذ فترة، بهدف الحصول على المال اللازم لرعاية أسرته مع انعدام أي مصدر آخر للدخل، ولكنه لم يعترف على الجهة التي تزوده بالمال المزور، كما ألقي القبض على ثلاثة شبان من جبلة بتهمة تجارة المخدرات في المدينة الجامعية بدمشق.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018