تنامي الخلافات الداخلية بإيران وقلق من سلوك “المارقين” بالحرس الثوري

تتزايد المؤشرات على وجود خلاف إيراني داخلي حول الرد تجاه النزعة العدائية للإدارة الأمريكية تجاه إيران، وتعكس الانتقادات الحادة التي يطلقها المتبنين لسياسة المواجهة مع إيران عجز المرشد خامنئي إدارة الخلافات السياسية بفاعلية أو حتى منع هذه الخلافات من الظهور للعلن.

وعلى الرغم من أن أولئك اللذين يتبنون الحفاظ على فترة من التهدئة مع الولايات المتحدة التأثير الأكبر على السياسة الرسمية لإيران، إلا أن الخلاف العلني مع الذين يتبنون مزيداً من المواجهة يزيد من احتمال قيام عناصر الحرس الثوري المارقة في الخليج أو الوكلاء في سوريا ولبنان وغزة واليمن بأعمال استفزازية.

ففي 30 من مارس قال وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان أنه ينبغي على الولايات المتحدة مغادرة منطقة الخليج والتوقف عن “التحرش” بالدول الإقليمية والتي من المؤكد قصد بها بلده إيران وحلفائها، ولابد أن تصريح دهقاني يمثل رداً على تصريح قائد القيادة الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف فوتال بأنه ينبغي على الولايات المتحدة الرد على إيران عسكرياً أو بوسائل غير عسكرية.

ووفقاً لتقرير نشره موقع “جينز” الدفاعي فإن الخلاف الداخلي داخل صفوف القيادة الإيرانية يندلع حول الطريقة المثلى للرد على سياسات ترامب تجاه إيران، ومن المحتمل أن تزيد هذه الانقسامات مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الإيرانية في شهر مايو 2017.

وينادي “المعتدلون” الإيرانيون بالتهدئة، حيث يبنون حساباتهم على أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستنشغل بالعديد من التهديدات الأخرى مثل كوريا الشمالية، مما يسمح لإيران بتحقيق أهدافها التوسعية دون خضوعها للضوابط الأمريكية، ولذلك فإن هذا الفريق الإيراني يرغب بالحفاظ على الاتفاق النووي وتجنب الأعمال الاستفزازية التي قد تجلب المتاعب لإيران ووكلائها في اليمن ولبنان وسوريا والعراق.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018