حزب العمال الكردستاني والعلاقة مع طهران

يواجه حزب العمال الكردستاني التركي انقسامات بشأن المصالحة مع الحكومة التركية من جهة والتقارب مع طهران من جهة ثانية، ووفقاً لموقع “إنتلجنس أون لاين” فإن المؤيدين لإيران في الحزب، بمن فيهم: جميل بيك ودوران كالكان، ورئيس الاستخبارات مصطفى كورسو يستهدفون المقربين من القائد التاريخي للحزب عبدالله أوجلان الذي يناهض التحالف مع فيلق القدس الإيراني، ويحاول منذ عدة سنوات التوصل لاتفاقية سلام مع أنقرة إلا أن مؤيديه فقدوا نفوذهم في الحزب، حيث تم وضع القائد العسكري لحزب العمال مراد كرايلان مؤخراً تحت الإقامة الجبرية في معقل الحزب في جبال قنديل.

ويعتبر كارايلان، كمعلمه أوجلان، أكثر انفتاحاً للتقارب مع حكومة أردوغان، ولا يرغب في التقارب مع طهرا، وقد نجا في شهر مارس الماضي من محاولة اغتيال استهدفته دون معرفة من يقف خلفها.

وفي نفس الوقت الذي تجري فيه عملية تطهير لعناصر الحزب المؤيدين للتقارب مع تركيا؛ فإن الجناح المؤيد لطهران في المنظمة يضغط باتجاه التوصل لاتفاق مع فيلق القدس، حيث يم التفاوض مع قاسم سليماني على نشر ثلاثة آلاف مقاتل من الحزب في سنجار بالقرب من الحدود السورية. ويعتقد أن الباسدران الذي يدرب ويسلح المنظمة قد زودها مؤخراً بطائرات آلية، وأصبح جميل بيك المحاور الرئيسي في الاجتماعات التي تنعقد مع قاسم سليماني، يصحبه فيها أحد أعضاء خسرو صمدان من الدائرة السياسية للحزب ورئيس الاستخبارات كورسو، حيث يلتقي الطرفان بشكل منتظم إما في حلبجة أو في السليمانية.

ووفقاً للتقرير فإن الجناح المؤيد للتقارب مع إيران في حزب العمال الكردستاني يتبع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرأسه طالباني المقرب من إيران، والذي يحظى بعلاقات حسنة مع حكومة بغداد.

وقد دخل حزب طالباني مؤخراً في خلاف مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرازاني  زعيم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” الذي يحظى بتأييد تركيا والغرب، حيث يتنازع الحزبان العراقيان الكرديان للسيطرة على الإقليم، وبينما يحظى “حزب الاتحاد الكردستاني” على دعم طهران فإن آل البرزاني يعتبرون الشركاء الأساسيين لأجهزة الاستخبارات “سي آي أيه” الأمريكية، و”دي جي إس إي” الفرنسية، و”إم آي 6″ البريطانية، والاستخبارات التركية “إم آي تي”.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018