روسيا تعزز دفاعات النظام بمحطات تشويش لمواجهة الغارات الأمريكية المرتقبة

في أول اتصال مع بوتين عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية؛ تركز حديث ترامب مع نظيره الروسي على الملف السوري، حيث لم يكن من الممكن تفادي الحديث عن خلافات في وجهات النظر عقب سيطرة تركيا على عفرين، وروسيا على الجزء الأكبر من الغوطة الشرقية.
وتطرق نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريباكوف للحديث عن هذا الخلاف، عندما دعى الولايات المتحدة للتخلي غير المشروط عن خططها لضرب النظام مؤكداً: “إن إي استخدام غير قانوني للقوة كما جرى قبل عام في مطار الشعيرات سيعتبر عملا عدائياً يستهدف سيادة الدولة السورية كما حددته مواثيق الأمم المتحدة”.
وأكد رئيس هيئة الأركان الروسية الجنرال فييري غراسيموف بأن روسيا سترد على الضربات الأمريكية المحتملة في سوريا “إذا تعرضت حياة الجنود الروس للخطر أو تم استهداف مرابض الصواريخ والقاذفات للهجوم”.
ووفقاً لتسريبات عسكرية؛ فإن اعتبارات إدارة الرئيس ترامب لشن هجوم كبير على نظام دمشق لا تتعلق هذه المرة باستخدام السلاح الكيميائي، بل ينظر البنتاغون ومكتب الأمن القومي إلى خطورة تقدم نظام الأسد عقب عمليات الغوطة، بحيث بات من المتعين منع النظام وحلفائه من تهديد التواجد الأمريكي شمال وشرق سوريا وعدم تعريض مواقعها الإستراتيجية على طول الحدود العراقية للخطر.
كما تتابع القيادة العسكرية الأمريكية بقلق أنباء وصول مروحية روسية إلى قاعدة حميميم وعلى متنها محطة “رايشاغ-أيه في” التي تهدف إلى الرصد والتشويش على منظومات القيادة والتحكم الالكترونية وعلى رادارات صواريخ جو-جو.
وإذا تمكنت روسيا من إنشاء منظومة التشويش تلك فستتمكن من تأمين الحماية للطائرات المروحية، والطائرات ثابتة الجناح، والطائرات المسيرة آلياً، والعربات المدرعة، والسفن التي تعمل ضمن نصف قطر مداه 400 كم، وسيكون بإمكانها التشويش على عدد من الأهداف بشكل متزامن لصد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية المتوقعة.
وقد تم تصميم منظومات التشويش الروسية هذه، لصد الهجمات الصاروخية التي تشنها الطائرات الأمريكية على أهداف يبلغ مداها 400 كم في عمق الأراضي السورية، ولديها إمكانية التشويش على المنظومات الصاروخية الأمريكية لمسافة تمتد من شمال العراق حتى شرق البحر المتوسط، ومن غير المعروف إذا ما كان لدى الأمريكيين والإسرائيليين تقنيات لتحييد محطات التشويش الروسية المتطورة.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018