طبول الحرب تدق في الجنوب السوري

أكد تقرير نشره موقع “ديبكا” الاستخباراتي (16 مارس 2018) أن إدارة ترامب تدرس بجدية سبل شن عمليتها العسكرية الأولى منذ إنذار طهران بتفادي عبور ميلشياتها نهر الفرات وعدم تحدي خط الدفاع الأمريكي الممتد على طول الحدود السورية-العراقية.
وقد شوهدت مجموعات من مقاتلي المعارضة تعبر الحدود الأردنية السورية يومي 12 و13 مارس، متجهين نحو مدينة درعا، حيث يمثل هؤلاء طليعة القوات المناوئة للنظام من الشباب الذين تم تجنيدهم من مخيمي الزعتري والركبان.
وكانت هذه المجموعة قد خضعت لفحص أمني من قبل الاستخبارات العسكرية الأردنية، وتم تنظيمها في وحدات عسكرية وتلقت تدريبات مكثفة على استخدام أسلحة حديثة من قبل متعاقديين أمنيين أمريكيين فيما تكفلت السعودية بتقديم التمويل اللازم.
وتم توقيت عبور الدفعة الأولى من هذه القوات قبل أسبوع من وصول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن للقاء الرئيس ترامب، وكان من المخطط لها أن تصل تماماً بعد انتهاء المواجهات في دمشق، بحيث يتم تمكين النظام وحلفائه من إتمام السيطرة على الغوطة، دون السماح لهم بالتقدم بعد ذلك نحو الجنوب.
وأكد التقرير أن ترامب قد كلف وزير دفاعه ماتيس بالقيام باستعدادات استباقية لخطة هجوم روسي-سوري-إيراني مشترك، حيث قامت القوات الأمريكية بالتحضيرات اللازمة لشن ضربات موضعية تهدف إلى طرد قوات النظام و”حزب الله” من درعا. وإذا نجحت تلك الضربة فستتمكن الولايات المتحدة من توسيع منطقتها الآمنة بعمق يتراوح ما بين 50 إلى 110 كلم، وذلك من خلال تطويق درعا من الشرق، والسيطرة على طريق دمشق-درعا وصولاً لبلدة إزرع (20 كلم شمال غرب درعا) للسيطرة عليها وطرد القوات الإيرانية التي أنشأت فيها مركز قيادة لقواتها في الجنوب. كما تتضمن الخطة إسناد قوات المعارضة بالمدفعية الثقيلة من الأراضي الأردنية، وتوفير الغطاء الجوي من سلاح الجو الأمريكي.
ولدى تلقي النظام معلومات من الاستخبارات العسكرية الروسية حول عبور إحدى دفعات المقاتلين، قامت مقاتلاته بقصف هذه القوات، ولا يزال من غير الواضح مدى الدعم الذي ستقدمه روسيا لقوات النظام والمليشيات الإيرانية في هجومها المضاد للعملية حال حصولها، وإذا ما كان بوتين سيأمر قواته بشن عمل عسكري شامل وهجوم جوي على قوات المعارضة في الجنوب، حيث يسود القلق من إمكانية توجه بوتين للانتقام من المقتلة التي أوقعها القصف الأمريكي بالمرتزقة الروس في ديرالزور (7 فبراير) عندما حاولوا عبور نهر الفرات، وتتوقع الاستخبارات العسكرية الأمريكية أن يرسل الروس قاذفاتهم الإستراتيجية بعيدة المدى من قواعدها في روسيا لشن هذا الهجوم، أو إطلاق صواريخ “كروز” من بوارجهم الرابضة شرقي المتوسط.
وعلى الرغم من ذلك فإن القوات الأمريكية عازمة على المضي في خططها التي تتضمن تحقيق ثلاثة بنود رئيسة هي:
1- مضاعفة حجم المنطقة الآمنة التي أنشأتها الولايات المتحدة جنوب شرقي سوريا
2- إبعاد القوات الإيرانية عن حدود الأردن الشمالية وكذلك عن الحدود الشرقية مع العراق من جهة التنف.
3- تعزيز المنطقة العازلة التي تقوم إسرائيل بإنشائها جنوب غربي البلاد، وتمكين الفصائل الحليفة من تشكيل حاجز لمنع قوات النظام والميلشيات الحليفة له من الوصول إلى تلك المنطقة.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018