عقبات أمنية وعسكرية تمنع الأدرن من المضي في خطة فتح معبر نصيب

وضعت مجالس محلية وفصائل معارضة (2 أكتوبر 2017) ثمانية شروط لإعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، تزامناً مع مفاوضات تجري بخصوص المعبر، وذلك في أعقاب تسرب أنباء عن تلقي المعارضة تهديدات من الجانب الأردني بقطع الدعم الإنساني والعسكري عنها في حال رفضها فتح معبر نصيب.

في هذه الأثناء يعمل الجانب الأردني على صيانة مكاتب معبر جابر الحدودي مع سوريا، المقابل للمعبر بالتزامن مع تصريحات عن التوصل للاتفاق بشأن فتح المعبر وإدارته، وتم تداول بيان (27 سبتمبر) لنقابة أصحاب مكاتب التخليص في معبر جابر تمت دعوتهم للتوجه إلى المعبر لتفقد مكاتبهم قبل تسليم مفاتيحها لمندوب النقابة لإجراء عمليات الصيانة. وأوضح البيان أن يوم الأربعاء هو الوحيد المسموح فيه لدخول أصحاب المكاتب على مركز “جمرك جابر”، مشيرًا إلى أن الصيانة لا تعني أن يكون هناك موعد محدد لفتح المعبر.

وتأمل عمّان أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى تأمين الحدود وإعادة فتح التجارة الحيوية بين البلدين، والعودة التدريجية للاجئين السوريين، لكنها ترغب قبل ذلك بالحصول على ضمانات من بشار الأسد وداعميه، روسيا وإيران، بعدم التعرض للمدنيين وللفصائل، كما تطالب بتراجع القوات المدعومة من إيران عن الحدود الأردنية.

واتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأردن بالقيام بترحيل جماعي للاجئين السوريين، داعية المملكة إلى الامتناع عن إعادة هؤلاء إلى سوريا قبل التأكد من أنهم “لن يواجهوا خطر التعذيب أو الأذى الجسيم”.

وقالت المنظمة في تقرير يقع في 23 صفحة صدر اليوم الاثنين إن “السلطات الأردنية تقوم بترحيل جماعي للاجئين سوريين، بما في ذلك إبعاد جماعي لأسر كبيرة”، وأضافت أنه “في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2017، رحلت السلطات الأردنية نحو 400 لاجئ سوري مسجل شهرياً، إضافة إلى حوالى 300 كترحيل طوعي للاجئين مسجلين”.

في هذه الأثناء تتقدم قوت النظام والميليشيات الموالية له على طول الحدود السورية-الأردنية، حيث سيطرت في مطلع أكتوبر الجاري على تسع مخافر حدودية مع الأردن من جهة البادية باتجاه منطقة “رجوم بكر”، ابتداء من النقطة 177 إلى النقطة 185، وسيطروا كذلك على “تل أم أذن” شمال شرق سد الزلف في ريف دمشق الجنوبي الشرقي.

وكانت مصادر عسكرية مطلعة قد أكدت سيطرة الفيلق الخامس التابع لجيش النظام على مناطق شاسعة من الحدود السورية-الأردنية بما في ذلك أجزاءً قريبة من المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، وذلك في ردٍ على المناورات التي أجراها الجيش الإسرائيلي في سبتمبر مضمونه أن الحلفاء الثلاثة (إيران-النظام-“حزب الله”) باتوا متمترسين على الحدود الشمالية لتل أبيب.

في هذه الأثناء تُمعن طهران في إفساد الترتيبات الإدارية التي أبرمتها عمّان مع بغداد لإعادة تشغيل معبر “طريبيل” الحدودي بين البلدين، حيث تم تعطيل نحو 12 شاحنة محملة بالخُضَار أياماً عدة، بحجة وجود حاجة لرخص تصدير تخص كل شاحنة، الأمر الذي يرى فيه قطاع التصدير الأردني أنه مؤشر إلى تعقيدات إدارية وبيروقراطية، بالإضافة إلى فرض السلطات العراقية ضريبة تصل إلى 30% على المنتجات والبضائع الأردنية، وذلك ضمن سلسلة من العراقيل التي وضعها اللوبي الإيراني النافذ في بغداد لمنع تدفق البضائع الأردنية إلى العراق.

ويسير الأمر على الشاكلة نفسها في ملف فتح الحدود مع سوريا، فعلى الرغم من إعادة افتتاح معبر “نصيب” بصورة تجريبية بين عمّان ودمشق، إلا أن العراقيل بدت كبيرة للغاية، ويشعر الأردنيون أن إيران تعمل على استحداث عوائق أمنية لعرقلة المشروع، وذلك في محاولة من قبل طهران للتأكيد على أنها تمتلك القدرة على إفساد أية ترتيبات يتم التوصل إلهيا في الجنوب السوري ما دامت واشنطن وإسرائيل عازمتان على إبعاد القوات الإيرانية من المنطقة لمسافة 60-80 كم عن هضبة الجولان السورية المحتلة.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018