مؤتمر أستانة (6) يسفر عن تعاون روسي-تركي-إيراني لحسم مصير إدلب

تتحدث تقارير عسكرية تركية عن خطة عسكرية مرتقبة للجيش التركي، بالتنسيق مع روسيا لاستهداف “هيئة تحرير الشام” في مدينة إدلب وحصار مدينة عفرين وتطهيرها من حزب “الاتحاد الديمقراطي” وذراعه العسكرية “وحدات حماية الشعب” الكردية لاحقاً.

ويبدو أن العملية تأتي كترجمة للتفاهمات التي تم إبرامها في أستانة (6) بإنشاء تعاون عسكري روسي تركي وتفاهم أمني مع إيران، بهدف شن عملية وشيكة يتحمل العبء الأكبر فيها الجيش التركي وفصائل من المعارضة السورية للسيطرة على الجزء الشمالي من محافظة إدلب بدعم جوي روسي-تركي على طول 120 كم، وبعمق 30-40 كم، وتهدف إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسة:

1- عزل المنطقة الممتدة غربي طريق حلب-دمشق الدولي.

2- قطع الاتصال الجغرافي بين كانتونات “الاتحاد الديمقراطي” الثلاثة.

3- حصر قوات “هيئة تحرير الشام” ما بين خط سكة القطار حلب-دمشق وطريق حلب-دمشق الدولي.

4- إنشاء “منطقة منزوعة السلاح” شرقي خط سكة القطار حلب-دمشق.

وتفيد التقارير أن السلطات التركية طلبت من بعض الفصائل المشاركة في تحرير إدلب، حيث يتوقع أن يرافق القوات التركية أكثر من 5 آلاف مقاتل من الفصائل، في حين تواصل القوات التركية نشر تعزيزات عسكرية على طول الحدود التركية، وستجرى العملية التي يطلق عليها: “أمن إدلب” في منطقة درع الفرات وعلى خط إدلب-اللاذقية-حماة، وتم نقل 80 مركبة عسكرية مجنزرة وعربات إسعاف ومركبات عسكرية إلى خط الحدود بالقرب من منطقة اسكندرون في مقاطعة هاتاي الجنوبية.

وعلى صعيد التحضيرات للعملية، وصلت في 19 سبتمبر قافلة تحمل تعزيزات عسكرية تركية إلى ولاية كليس الحدودية مع سوريا، وتتألف من ناقلات جنود مدرعة، إلى جانب شاحنة محملة بـثماني حافلات، حيث يُتوقع أن يتم نشر التعزيزات في المنطقة وفق اتفاق الدول الضامنة للهدنة والذي ينص على إرسال 500 مراقب إلى إدلب.

وتشير المصادر إلى أن الخطة العسكرية تتضمن دخول القوات التركية بالتعاون مع فصائل المعارضة عبر المنطقة الغربية من مدينة إدلب، على عمق 35 كم، وطول 130 كم، ويُتوقع أن يشارك في العملية المزمعة نحو 25 ألف مقاتل، سيدخلون المدينة من خلال جسر الشغور ودار عزة، بهدف السيطرة على منطقتين بارزتين ضمن المناطق الممتدة من عفرين وصولاً إلى مطار تفتناز وجبل الأربعين، بحيث تتمكن من اتخاذ مواقع مراقبة للمناطق الواقعة تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكردي، وتضم إليها فيما بعد كل من: جسر الشغور وأريحا ومعرة النعمان وخان شيخون.

ويبدو أن تنفيذ العملية بات مرتهناً بالقرارات التي يتوقع صدورها من قبل مجلس الأمن القومي التركي الذي يدرس حالياً الخطة المقترحة لدعم نحو خمسة آلاف من فصائل “الجيش الحر” والتوغل في إدلب بغطاء جوي تركي-روسي وإطلاق “حرب استنزاف” ضد “جبهة النصرة” وحلفائها، ومن ثم نشر نحو 1500 من المراقبين العسكريين الروس والأتراك والإيرانيين.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018