ما الذي دار في اجتماع الأمير محمد بن سلمان مع بوتين؟

في لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بموسكو طرح ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مجموعة من الصفقات الاقتصادية بدلاً من الحديث عن صفقات التسلح وذلك ليُفهم بوتين أنه من مصلحة روسيا إنشاء تعاون اقتصادي بين البلدين للسنوات القادمة.

ووفقاً لتقرير “تاكتيكال ريبورت” فقد اتفق الطرفان على ضرورة فصل مسألة النفط عن خلافاتهما السياسية بشأن القضايا الإقليمية ومسـألة مكافحة الإرهاب وأمن منطقة الخليج، إلا أن المسألة الإيرانية مثلت قضية خلاف بينهما، حيث كان الأمير مباشراً مع بوتين في ربطه تطوير العلاقة الاقتصادية بين الالرياض وموسكو بإقصاء إيران عن المشهد الإقليمية، مؤكداً عدم معارضة بلاده للمصالح الروسية في سوريا شريطة وقف مشروع المد الإيراني في المنطقة.

كما أبدى ولي ولي العهد وزير الدفاع اهتمامه بشراء سفن حربية، وزوارق حاملة للصواريخ، ورادارت حماية السواحل، وغواصات أبرزها “كيلو كلاس-636”.

يأتي ذلك بالتزامن مع توجه الأمير محمد بن سلمان لإنشاء صندوق مخصص لدعم المشاريع العسكرية والأمنية المشتركة لمجلس دول التعاون الخليجي، برأسمال يبلغ 300 مليار دولار، يمكن إنفاقها على العديد من المشاريع أبرزها تعزيز قدرات قوات التحالف في اليمن وإنشاء وحدات لمكافحة الإرهاب في البحرين، كما يأمل الأمير محمد بإبرام صفقة لشراء سفن حربية متعددة المهام مع شركة “لوكهيد مارتن” لصالح الأسطول الحربي السعودي، بدلاً من سفن القتال الشاطئية من طراز (LCS)، واشار التقرير إلى أن شركة “لوكهيد مارتن” قد وافقت بالفعل على المضي مع السعودية في صفقة السفن الحربية متعددة المهام (MMCS)، ويتوقع الأمير محمد الذي وافق مبدئيا على السعر الاجمالي للصفقة أن يتم الانتهاء من تفاصيلها قبل نهاية هذا العام، وألمح التقرير إلى أن صهر ترامب ومستشاره جارد كوشنر قد لعب دوراً أساسياً في دفع المباحثات.

وكان ولي ولي العهد محمد بن سلمان قد اتفق مع والده الملك سلمان على ترك مسألة توطين التفقنيات الأمريكية المتطورة للأمير محمد ليقوم بترتيبها مع كوشنر، حيث يرغب الأمير محمد بالحصول على موافقة ترامب على توطين جزء من تكنولوجيا صناعة المروحيات كمقدمة لتوطين المزيد من التقنيات الحديثة، وخاصة في مجال المنظومات المضادة للصواريخ، حيث تمت مناقشة المسألة باستفاضة مع المدراء التنفيذيين لعدد من شركات التسلح الكبرى مثل “جينيرال دينميكس” و “لوكهيدمارتن” و”رايثون” و”بوينغ”، حيث أكد المدراء التنفيذيون أن كل المؤشرات لديهم تدل على أن ترامب يرغب في توسيع التعاون مع المملكة في مجال الصناعات العسكرية، وأن هنالك إجماع للبدء بتصدير التقنيات الأمريكية للبلدان الأخرى في النصف الثاني للعام القادم، ويتوقع أن يبدأ يبدأ العمل مع الكونغرس لتشريع قانون يمنح الحكومة إمكانية تزويد حلفاء معينين بهذه التقنيات وفق اعتبارات إستراتيجية.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018