مجلس الأمن القومي الأمريكي يعيد تصنيف دول العالم جغرافياً

ساهمت التعينات الجديدة التي أجراها ترامب في قيادة مجلس الأمن القومي بإشعال خلافات كثيرة في واشنطن، حيث ألحق ترامب كبير مستشاريه وواضع السياسات ستيف بانون بهذه المؤسسة النافذة بينما حط من قدر رئيس هيئة الأركان المشتركة وكذلك من قدر مدير الاستخبارات الوطنية، وخاصة فيما يتعلق بحضور الاجتماعات المتعلقة بمسؤلياتهما وتخصصاتهما.، كما لوحظ إحداث متغيرات واسعة من خلال نقل مسؤوليات بعض المناطق والبلدان إلى قطاعات مختلفة تماشياً مع التوجهات والاستراتيجيات الآخذة بالتشكل، وكشف تقرير نشره موقع “ديبكا” بعض المتغيرات الرئيسة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، فيما يلي:

  • شمال أفريقيا: تم نقل ملفات الجزائر ومصر وليبيا وموريتانيا والمغرب والسودان وتونس ودول غرب الصحراء الكبرى من قسم أفريقيا التابع لمجلس الأمن القومي، وإعادة تصنيفها في قسم خاص بها تحت مسمى: الحرب على القاعدة في المغرب الإسلامي، حيث يسود الاعتقاد أن القاعدة في المغرب الإسلامي تخطط لاستهداف الجزائر التي يديرها رجل مريض لا يظهر على وسائل الإعلام، وتخشى الاستخبارات الغربية من قيام الخليفة المرتقب لبوتفليقة بعقد صفقة مع القاعدة لتقاسم السلطة في أكبر بلد في المغرب العربي يمتلك ثروات نفطية واحتياطيات غاز كبيرة.
  • تركيا: تم نقل ملف تركيا في السياسة الخارجية بمجلس الأمن القومي من القطاع الأوروبي إلى قطاع الشرق الأوسط وهي خطوة تحمل دلالات كبيرة، حيث تعتبر إدارة ترامب تركيا ذات قيمة كبيرة لتطوير صلاتها مع روسيا ومعالجة الملف السوري، وبناء على ذلك فقد قرر ترامب الإبقاء على القوات التركية التي سيطرت على مساحة أربعة آلاف كم شمال سوريا، مما يوحي بأنه قد تخلى عن سياسة دعم الطموحات الكردية لإنشاء منطقة حكم ذاتي أو مستقل لأن الخطة التي تعمل عليها واشنطن في الوقت الحالي تقسم سوريا إلى ثلاثة مناطق نفوذ، من خلال مشروع المناطق الآمنة الذي يتم بحثه على الطاولة.

وخلافاً لإدارة أوباما التي دعمت انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي فإن إدارة ترامب لا تبدو متحمسة لذلك، إذ إنها دأبت على الحط من نفوذ الاتحاد الأوروبي، مقابل دعم بريطانيا في انفصالها عن الاتحاد، وطلب ترامب من رئيسة وزراء بريطانيا زيارة أنقرة كرسالة مباشرة إلى الاتحاد الأوروبي.

3- إيران: تم نقل الملف الإيراني من قطاع شبه القارة الهندية إلى قطاع الشرق الأوسط، فقد كان أوباما قد وضع إيران في خانة واحدة مع أفغانستان وباكستان والهند، ورفعها إلى مستوى النفوذ في المنطقة، في حين ينوي ترامب الحط من مكانة إيران، وإنزالها إلى مصاف الدول من الدرجة الثانية في قطاع الشرق الأوسط  الغارق بالمشاكل.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018