مجلس التعاون متشكك بجدية ترامب وطهران تتحدى

تسببت الطريقة التي تعامل بها ترامب مع الأزمة الكورية بقلق لدى زعماء مجلس التعاون الخليجي،  حيث ساد شعور بالاستياء من اختيار ترامب أسلوب المناورة بهدف كسب الوقت، وانتظار انتخاب مون جاي إن رئيساً لكوريا الجنوبية في 9 مايو الجاري، والذي يميل إلى الحوار مع الرئيس الشمالي وعرض مجال الإغراءات المادية عليه، بحيث بادر ترامب إلى تصعيد الموقف العسكري والدبلوماسي ثم رمى الكرة في ملعب سيؤول وبكين.

ووفقاً لتقرير نشره موقع “ديبكا”؛ فإن حكام الخليج يخشون من تكرر هذا النموذج في التعامل مع طهران، وإمكانية لجوء واشنكن إلى موسكو عقب انتخاب روحاني لمعالجة الاحتقان السياسي والعسكري في الشرق الأوسط، خاصة وأن الإدارة الجديدة تبدي رغبة في إبرام صفقات تجارية مع روحاني وفق النسق الذي سارت عليه إدارة أوباما، مما شكل سخطاً لدى الرياض التي ترفض أي محاولة للعودة إلى سيناريوهات المصالحة الغربية مع طهران.

وكان ولي ولي العهد وزير الدفاع قد تحدث عن عدم إمكانية التفاوض مع دولة لا تحترم وعودها كما دلت على ذلك التجارب السابقة، وهدد بأن الرياض ربما تنقل المعركة للداخل الإيراني، وألمح إلى أمكانية إثارة المشاكل لإيران التي تضم العديد من الأقليات، تماماً كما تدعم إيران الحوثيين في اليمن.

وفي ظل تهديد وزير الدفاع الإيراني دهقاني بأن إيران ستستهدف كل مكان في السعودية باستثناء مكة والمدينة، لاحطت دول الخليج العربية صمت إدارة ترامب، وامتناعها عن التعليق على التهديدات الإيرانية، في حين شكل تصريح وزير الدفاع الأمريكي حول رغبة الولايات المتحدة في حل الآزمة اليمنية سياسياً بأسرع وقت ممكن لأنها قد طالت أكثر من اللازم، عاملاً غير مطمئن بالنسبة للسعوديين.

وكان مسؤول في مليشيات الحرس الثوري الإيراني قد كشف، أن بلاده تمكنت من تشييد ثالث مصنع صواريخ باليستية تحت الأرض، وذلك في تحدٍ جديد للمجتمع الدولي، بعد أيام قليلة من فوز الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بولاية جديدة، وقال قائد قوات “الجوفضاء” التابعة للحرس الثوري، العميد أمير علي حاجي زاده، إنه: “يتم حالياً على أيدي الخبراء الإيرانيين إعداد وتصميم وتصنيع جميع المواد الأولية الداخلة في صناعة هياكل الصواريخ ووقودها وباقي أجزائها”.

وأضاف العميد حاجي زاده: “نواصل تعزيز قدراتنا الصاروخية”، مؤكداً تمكن طهران من بناء مدن للصواريخ تحت الأرض، والتي تتضمن إنشاء ثالث مصنع لإنتاج الصواريخ تحت الأرض في إيران، وكشف أن الصاروخ الباليستي الجديد “أرض-أرض” الذي تعمل إيران على تصنيعه سيطلق عليه اسم “دزفول”.

يشار إلى أن المسؤولين بإيران يحرصون على إطلاق تصريحات تحمل نبرة تحدٍّ واستخفاف تجاه خصومهم، في مواجهة التصعيد الدولي ضدهم، ففي أول مؤتمر صحفي له عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية، أكد حسن روحاني، في لهجة تحدٍّ، أن بلاده: “لن توقف التجارب الصاروخية، وستقوم بذلك متى ما احتاجت إلى إجراء اختبارات فنية”، وذلك في رد على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، الذي دعا من الرياض، الأحد 21 مايو 2017، إلى “وقف تجارب طهران الباليستية، وتفكيك شبكة الإرهاب الإيرانية في المنطقة”.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018