نصرالله عالق بين روسيا وإيران

بعد تكبد “حزب الله” خسائر جسيمة في سوريا خلال السنوات الماضية في سوريا؛ يعاني اللآن حسن نصرالله من عدم القدرة على التعامل مع الأجندات المتضادة للروس “وأسياده” الإيرانيين، ووفقاً لموقع “إنتلجنس أون لاين” فإن قاسم سليماني قائد فيلق القدس قد قام بزيارتين لمقر الحزب في الضاحية الجنوبية في فبراير بهدف الضغط على الحزب لتغيير إستراتيجيته في سوريا.

فبعد سيطرة القوات الموالية لنظام أسد على حلب شرع نصرالله بعملية إعادة تنظيم قواته في سوريا، حيث عين خليل حرب المسؤول السابق للجبهة الجنوبية للحزب قائداً لقواته في سوريا، وأحاطه بعدد من القادة الشباب اللذين تم تدريبهم حديثاً في القواعد العسكرية الإيرانية، وأوعز إليه بعدم نشر قوات الحزب في المناطق الحدودية بالجولان السوري المحتل، الأمر الذي أثار استياء الإيرانيين الذين لم يريدوا فقط من نصرالله زيادة قواته في سوريا؛ بل أوعزوا إليه بنشر خلايا نشطة على طول الحدود مع “إسرائيل”، وذلك في تعارض واضح مع سياسة موسكو التي ترغب بصون الوعود التي قطعها بوتين على نفسه أمام الرئيس التركي أردوغان بوقف دعم المليشيات التابعة لسليماني، وإخراج “حزب الله” من سوريا.

وفي مواجهة الأزمة المالية للحزب؛ يحاول نصر الله توطيد حرسه المقربين منه في لبنان، حيث وسع صلاحيات شيخ علي دعموش مدير مكتب العلاقات الخارجية للحزب عبر تعيينه مسؤولاً عن كل ما يتعلق بالأمن، وعين مستشاره الشاب للشؤون العسكرية مصطفى مغنيه مسؤولاً عن العلاقات مع سليماني، علماً بأن عائلة مغنية دوراً رئيساً في علاقة الحزب مع إيران، ويذكر أن مصطفى هو ابن القائد الشهير عماد مغني الذي قتل في دمشق في 2008 وشقيق جهاد مغنية الذي قتل بغارة جوية في 2015، ونظراً لإقامته في طهران فقد  كان جهاد يرافق سليماني حينما كان يلتقي زواره اللبنانيين القادمين في بيروت.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018