وزير الدفاع الأمريكي ومدير وكالة الاستخبارات المركزية قلقين من توجهات تركيا

في حديثه بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن عبر مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية مايك بومبيو عن عدم ارتياحه من مستوى تعاون تركيا مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقاً لموقع “إنتلجنس أون لاين” (26 أبريل 2017) فإن بومبيو أكد أن واشنطن تحاول إقناع أنقرة ببذل المزيد لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة لأنها عضو في حلف شمال الأطلسي “ناتو” ويتعين عليها التصرف كحليف فعلي، و”نحتاج من الأتراك أن يتصرفوا كشركاء لنا في مواجهة المخاطر المشتركة”.

وأضاف بومبيو: “أغلب المؤسسات الاستخباراتية الغربية تعتقد أن جهاز الأمن التركي لا يبذل الجهد الكافي لمنع تدفق الجهاديين إلى أوروبا، وفي اجتماع رؤساء هذه الأجهزة مؤخراً، عبر الجميع عن خشيتهم من الخطر الذي يمثله انتشار مقاتلي تنظيم “داعش” بعد القضاء عليه”.

وعلى الصعيد نفسه؛ عبر وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس عن امتعاضه لوزير الدفاع التركي فكري إيشيق بسبب توجه تركيا للتخلي عن منظومة حلف شمال الأطلسي الصاروخية جنوب تركيا، واستبدالها بمنظومات (S-300) و(S-400) الروسية، مما سيجعل تركيا أول دولة في الحلف تتخلى عن منظومته الدفاعية وتنشر منظومات دفاعية منافسة له، مما يؤدي إلى تقليص المساحة التي كانت صواريخ الحلف تغطيها، وانحسارها من جنوب وغرب تركيا إلى رومانيا واليونان، الأمر الذي سيترك دولاً من البلقان كهنغاريا وبلغاريا دون غطاء دفاع جوي، وسيقوض الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2012 لمواجهة المنظومات الصاروخية الروسية والإيرانية.

ويسود القلق في بروكسل وواشنطن وتل أبيب من أن تقوم تركيا بإغلاق القواعد الخاصة بمنظومات حلف الناتو الصاروخية جنوب تركيا، خاصة وأنها مرتبطة فنياً بمظلة شرق أوسطية تشمل الأجواء المصرية والإسرائيلية.

من جهة أخرى؛ أكد موقع “إنتلجنس أون لاين” (26 أبريل 2017) أن وزير الدفاع التركي فكري إيشيق يضع اللمسات الأخيرة على مشروع اتفاقية تعاون عسكري مع إسرائيل، وذلك بالتعاون مع الملحق العسكري بالسفارة التركية بتل أبيب، عقب إعادة البعثة الدبلوماسية التركية إلى إسرائيل.

وعلى الرغم من أنه لم يعلن حتى الآن عن تعيينه كملحق عسكري؛ إلا أنه من الواضح أن العقيد آدم شاكر هو الذي يقوم بهذه المهمة، حيث عمل بصورة وثيقة من الإسرائيليين خلال السنوات الماضية ضمن مشاريع ممولة من منظمة (USAID) الأمريكية.

كما تنوي الحكومة الإسرائيلية من طرفها تعيين ملحق عسكري في سفارتها بأنقرة خلال الأسابيع المقبلة، وذلك وفق اتفاق مصالحة في شهر يوليو الماضي أنهى التوتر الذي استمر بين البلدين مدة ست سنوات. وعلى الرغم من توجه الدولتين للقيام بمناورات عسكرية مشتركة في الفترة المقبلة؛ إلا أن العلاقات الاستخباراتية التركية-الإسرائيلية لا تزال جامدة منذ عام 2010 وحتى الآن.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018