استمرار خسائر النظام رغم مضاعفة الدعم الروسي-الإيراني

انسحبت قوات الأسد والميليشيات المساندة لها من مواقع سيطرت عليها مؤخراً على الحدود السورية- العراقية، جراء هجوم مباغت لتنظيم “داعش” يوم الإثنين 16 أكتوبر، حيث أخلت بلدات: حميمة وسد الوعر عقب تكبدها خسائر كبيرة تمثلت في مقتل وإصابة نحو 35 عنصراً بهجوم انتحاري شنه التنظيم.

وفي 20 أكتوبر قتل وأصيب نحو 30 عنصراً من قوات النظام في بادية حمص، وذلك نتيجة تفجير عربة مفخخة في إحدى النقاط العسكرية للنظام بمحيط مدينة “القريتين”، ما أدى لمقتل العقيد “خالد عبدالله المفرج” قائد الكتيبة الطبية في “الفرقة 11 دبابات”، مع أربعة من عناصره وهم: عبد الكريم مصطفى، محمد قنبس، خلف محمد خلف ومحمد علي شريف عامر، إضافة لإصابة 10 آخرين بجروح متعددة.

ونعت صفحات موالية قائد الكتيبة الطبية وعناصره، وقالت بأنه ينحدر من قرية “حوارين” الواقعة غرب “القريتين” بحوالي 3 كيلو مترات فقط.

وفي أقصى بادية حمص من الجهة الشرقية الشمالية بمحيط قرية “حميمة” اندلعت مواجهات عنيفة مع تنظيم “داعش” وقتل فيها نحو 15 عنصراً من قوات النظام والميليشيات الشيعية، التي حاولت التقدم باتجاه المحطة الثانية (T2)، وتم إيقاف تقدم حملة النظام العسكرية التي أُطلق “نمر3” باتجاه الحدود السورية -العراقية، والتي تقودها ميليشيات شيعية من إيران ولبنان وسوريا.

ووفقاً لمكتب التوثيق في “المركز الصحفي السوري”، فقد خسر النظام والميلشيات الحليفة له: 521 قتيلاً خلال شهر سبتمبر الماضي،معظمهم من محافظتي طرطوس واللاذقية.

وتضمنت قائمة القتلى؛ ضابطين روسيين برتبة عقيد وعناصر من ميليشيا “حزب الله” اللبناني والحرس الثوري الإيراني والمليشيات الأخرى التي تقاتل مع قوات النظام، قتل أغلبهم في معارك مع فصائل المقاومة في ريف دمشق، وريفي حماه وحمص الشرقي.

وكشف المركز أن خسائر قوات النظام من الآليات خلال المعارك الدائرة في كافة المحافظات خلال شهر سبتمبر الفائت بلغت 67 آلية ثقيلة كان من بينها طائرة حربية وطائرة مروحية وأربع طائرات استطلاع.

وجاء مقتل قائد قوات الحرس الجمهوري في دير الزور العميد عصام زهر الدين، ومن ثم العقيد وائل زيزفون بعد يومين من تعيينه خلفاً لزهر الدين (22 أكتوبر 2017) ليكشف عن مدى هشاشة قوات النظام، في حين يغيب العميد سهيل الحسن في ظروف غامضة عقب أحداث فوضى قام بها عناصر فرقته في دير الزور، ما اضطر القوات الروسية للتدخل في سابقة ترددت أصداؤها في موسكو.

وفي ظل تنامي إخفاقات النظام؛ شرعت القوات الروسية في اتخاذ إجراءات استثناية تتضمن منع إعلام النظام والقنوات الإيرانية الحليفة من دخول الميادين، وسمحت لوسائل إعلام روسية فقط بالدخول، وأكد حسين مرتضى، مراسل قناة “العالم” الإيرانية بسوريا: “اليوم في مدينة الميادين، منُعت كل القنوات من التصوير، باستثناء القنوات الروسية، وتابع: “لم يسمح لا للعالم، ولا للميادين، ولا للمنار من الدخول”.

في هذه الأثناء لا تزال مظاهر الانفلات الأمني متفشية في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، حيث شهدت محافظة اللاذقية (23 أكتوبر 2017) عدة جرائم، منها اختفاء فتاةٍ ومقتل امرأةٍ نازحةٍ من مدينة حلب، وإصابة أطفالها بجراح خطرة، نتيجة انتشار السلاح في المحافظة التي تُسيطر عليها قوات النظام وميليشياته.

وأفادت صفحة “اللاذقية شيكاغو” الموالية، بأن أهالي قرية كرسانا في ريف اللاذقية، سمعوا مساء الأحد (22 أكتوبر) صوت انفجارٍ في أحد المنازل، فدخلوا المنزل ليجدوا امرأةً وأطفالها الثلاثة بحالة مأساوية. وأضافت الصفحة الموالية بأن العائلة نازحة من مدينة حلب، وتقطن في المنزل بالإيجار، مشيرةً إلى أن أهالي القرية وجدوا المرأة قد فارقت الحياة، وأولادها الثلاثة مصابون إصاباتٍ خطرة، منهم من بُترت أطرافه.

وتزامنت هذه الحادثة مع مقتل شخص يُدعى موريس زريق، وإصابة آخرين بينهم أطفال نتيجة انفجار داخل منزل في قرية الشبطلية بريف اللاذقية.

وفي مدينة جبلة بريف اللاذقية، أفادت الصفحة الموالية إلى حادث انفجار قنبلة صوتية بيد شاب كان يعبث بها، وألقاها على سيارة احترقت بالكامل، وذلك في ظل انشغال مواقع النظام بالحديث عن اختفاء فتاة في السادسة عشر من عمرها خرجت من منزلها بمدينة اللاذقية ولم تعد، ولم يعرف عنها شيء.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018