الحشد الشعبي يتوسع داخل سوريا معززاً تحالف طهران-دمشق-بغداد

آذن ظهور قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني بدير الزور (4 نوفمبر) وهو يتوسط مقاتلين من ميلشيا “لواء الباقر” في مدينة دير الزور، بدخول قوات الحشد الشعبي داخل الأراضي السورية، وذلك بعد أن قامت قوات الجيش العراقي بتوفير الغطاء الجوي للنظام في عملياته ضد تنظيم “داعش” في البوكمال.
وكانت وكالة الأنباء الألمانية قد كشفت عن دخول قوة عسكرية عراقية مدعومة بالحشد الشعبي إلى الأراضي السورية، للمشاركة في معارك السيطرة على مدينة البوكمال، وقال مصدر عسكري عراقي إن “ميليشيا الحشد الشعبي بدأت بعبور الحدود السورية منذ الانتهاء من معارك السيطرة على القائم، في محاولة لاستكمال سيطرتها على قرى محاذية للأراضي العراقية بمحافظة دير الزور”، مؤكداً أن الطيران العراقي اخترق المجال الجوي السوري، وقصف مواقع وتجمعات لتنظيم الدولة، في ناحية سوسة شمال مدينة البوكمال.
وجاءت الغارات الجوية بالتزامن مع تقدم للقوات العراقية وميليشيا “الحشد الشعبي” داخل الأراضي السورية، وسيطرتها على قرية الهري في البوكمال، وذلك في أعقاب تأكيد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي (7 نوفمبر) أنه أصدر أوامر للقوات العراقية بالتصدي “لأي تعرض من داخل الأراضي السورية”.
وفيما يعزز انحياز العبادي للخطة العسكرية الروسية-الإيرانية، أشار موقع جينز العسكري إلى أن تصريحات النظام بنيته التقدم لمحاربة ميلشيات “قسد” في الرقة قد جاءت بالتزامن مع حملة شنها الجيش العراقي وميلشيات الحشد الشعبي ضد قوات “البيشمرغة” شمال غرب العراق للسيطرة على المعابر الحدودية في تركيا.
ويبدو أن نظام دمشق يرغب في مواكبة تقدم قوات بغداد مستفيداً من الرغبة الإيرانية لتحقيق ممر بري لقواتها عبر الأراضي العراقية والسورية إلى المتوسط، بينما ترغب موسكو في ابتزاز أكراد سوريا ودفعهم لطلب حمايتها وإبرام اتفاقيات لإنتاج النفط مع شركتها “روسنفت” المتربصة للاستحواذ على نفط الشمال السوري.
ووفقاً لموقع “ديبكا” الأمني (27 أكتوبر 2017) فإن سليماني قد دفع بقوات الحشد الشعبي العراقي بهدف إرغام مسعود البرزاني على التنحي، واستغلال الفوضى في الإقليم للسيطرة على نقط كركوك.
ويشعر الإيرانيون بأنهم حققوا إنجازاً تاريخياً من خلال إسقاط إقليم كردستان والقضاء على سمعته العسكرية، وترك الروس والأمريكان العراق تتصرف بها إيران كما تشاء، بالإضافة إلى تبديد أي أمل لتحقيق توازن في المنطقة عقب طرد تنظيم “داعش”، حيث ترغب قوات الحشد في إخضاع قبائل العرب السنة في الأنبار ووادي الفرات، حيث ترجو طهران أن تنهار هذه القبائل بالسرعة كما انهارت قوات البيشمركة.
في هذه الأثناء أعلنت دمشق سيطرتها على البوكمال (9 نوفمبر) ونيتها التقدم باتجاه الرقة، وأكد قائد في التحالف العسكري الداعم لحكومة النظام إن مقاتلي “حزب الله” دخلوا العراق بينما عبرت قوات الحشد الشعبي العراقية إلى سوريا، في إطار عملية استعادة البوكمال، حيث تأمل القيادة العسكرية للنظام أن تنهار قوات “قسد” أمام تقدم تحالف الحشد الشعبي-“حزب الله”قوات النظام، في ظل التخاذل العسكري الأمريكي وتردي معنويات الأكراد في المنطقة.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018