بريطانيا وفرنسا تتجهان لمزيد من الانخراط الأمني والعسكري في سوريا

تزامن إعلان الرئيس الأمريكي نيته سحب قوات بلاده من سوريا مع انتشار قوات فرنسية في محافظة دير الزور، وذلك في ظل الحديث عن ضرورة عدم ترك المنطقة في حالة فراغ تستفيد منه إيران وحلفاؤها، وتسريب معلومات حول مقترح أمريكي بنشر قوات عربية في الشمال السوري.
ووفقاً لمصادر محلية؛ فإن قوات فرنسية قد انتشرت في ريف دير الزور الشرقي، وتحديداً في المناطق التي سيطرت عليها قوات سورية الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي، وذلك في أعقاب إعلان باريس دعمها قوات “قسد” شمال وشرق سوريا، حيث أقامت عدة نقاط في:

– منطقة “كم العطالله”، على بعد 6 كم إلى الشمال الغربي من حقل “الجفرة النفطي”
– “حقل العمر” النفطي، إلى جانب القاعدة الأميركية هناك
– تل أبيض بريف الرقة الشمالي
– بلدة “صرين”
– مصنع “لافارج” للإسمنت
– قريتي “خراب عشق”، و”عين عيسى”
– منبج

وتتحدث المصادر عن انتشار نحو 100 عنصر من القوات الفرنسة، مزودين بعربات مصفحة وآليات ثقيلة، بالإضافة إلى منصات صواريخ ورادارات متنقلة، حيث تسعى القوات الفرنسية للعب دور جديد أكثر قوة وفاعلية في سوريا، وذلك بالتزامن مع الحديث عن سحب القوات الأمريكية.
تأتي تلك التعزيزات عقب تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقناة فوكس نيوز” الأمريكية والتي قال فيها: “إن أمريكا وفرنسا وحلفاء آخرين سيكون لهم دور مهم جداً بعد انتهاء الحرب السورية، محذراً من أن إيران، الحليف الأكثر دعماً لبشار الأسد، ستسيطر على سوريا إذا انسحبت هذه الدول بشكل أسرع من اللازم”.
وكانت فرنسا قد حشدت للعملية المشتركة مع الولايات المتحدة وبريطانيا و”إسرائيل” ضد النظام (14 أبريل) خمس فرقاطات، وتسع طائرات “رافال” وأربع طائرات “ميراج 5-2000″، وأطلقت 12 صاروخاً، تسع منها من نوع “سكالب” قذفتها طائرات “رافال” من الجو، وثلاثة من طراز “MDSN” الموجهة أطلقتها فرقاطة “فريم” متعددة المهام.
كما شاركت المملكة المتحدة بأربع طائرات مقاتلة من طراز “تورنادو جي آر 4″ المحملة بصواريخ ” ستورم شادو”، بالإضافة إلى طائرات شبح، وفقاً لما أعلنته وزارة الدفاع البريطانية.
ووفقاً لتقرير “جينز” الدفاعي البريطاني (13 أبريل 2018) فقد أرسل سلاح الجو الملكي البريطاني طائرة استطلاع بريطانية “سينتينل-1” من صناعة شركة “رايثون” الأمريكية إلى قبرص كجزء من حشد التحالف الغربي لشن ضربة على مواقع للنظام السوري، حيث أقلعت الطائرة من قاعدة سلاح الجو البريطاني وادينغتون في لينكولنشاير صباح 12 أبريل، ورفض الناطق باسم سلاح الجو البريطاني تقديم أي تفاصيل لموقع “جينز” قائلاً: “إن كافة طائرات الاستطلاع والإشراف والاستخبارات البريطانية تستمر بتقديم الدعم للجهود الحليفة حسب المعتاد”.
كما أكد موقع “إنتل نيوز” (20 أبريل) أن بريطانيا قد شاركت للمرة الأولى في عمليات الحرب الإلكترونية ضد تنظيم “داعش” في سوريا والعراق، حيث تعمل على إعطاب أجهزة الاتصال التابعة للتنظيم والتشويش عليها، وذلك بهدف شل قدراتها ومنعها من شن أية عمليات عبر الفضاء الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، وعرقلة عمليات الترويج لكسب المزيد من الأتباع.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018