ردود فعل إيران إزاء التصعيد الأمريكي

لم تنتظر إيران حتى يطلق ترامب صواريخه “الجميلة والجديدة والذكية” على سوريا، بل بادرت إلى تصعيد الموقف مع السعودية، وذلك في رسالة مفادها بأنها سترد على أي هجوم يقع في سوريا، سواء كان ذلك من قبل الولايات المتحدة أم من قبل “إسرائيل”؛ وعليه فربما تنقل طهران الصراع على سوريا إلى منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر من خلال استهداف المنشآت النفطية وطرق التصدير.
وتعرضت ناقلة النفط السعودية “ابقيق” لهجوم صاروخي أثناء مرورها غرب الحديدة حيث كانت تحمل مليوني برميل من الخام متوجهة نحو عين سخنه المصرية، مما اضطرها للرسو في البحر الأحمر، في حين هرعت السفن الحربية الأمريكية والسعودية والأوروبية المتواجدة في الجوار لمساعدتها دون أن تتمكن من تحديد مكان إطلاق النيران.
وفي أعقاب ذلك الهجوم؛ أكد الحوثيون استهدافهم “سفينة حربية رداً على غارات جوية قتلت المدنيين”، كما أكدوا إطلاق طائرتي “قاصف-1” آليتين فوق منشآت نفطية سعودية في جازان وأبها دون أن تحديد التاريخ أو مدى الضرر الذي تعرضت له المنشآت، وتزامن ذلك مع إطلاق المزيد من الصواريخ البالستية على المدن السعودية.
ومنذ تعرض الناقلة السعودية للهجوم؛ أصبحت السفن الحربية الأمريكية والسعودية والمصرية وبعض الأوروبية ترافق ناقلات النفط القادمة من الخليج العربي مروراً بالبحر الأحمر وقناة السويس، وبذلك فإن التهديد الإيراني في تلك البحار يلغي أي خطط لنقل القطع البحرية والجوية من بحار شبه الجزيرة العربية لدعم العملية الأمريكية في سوريا حيث تزداد الحاجة لبقاء تلك القطع في أماكن تواجدها.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018