مؤشرات تقارب أردني-روسي

في مؤشر جديد على تنامي العلاقات الأردنية-الروسية؛ تسلم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني جائزة رئيس كازاخستان للسلام والأمن، لتأتي تلك الجائزة في ظل توتر في العلاقات بين عمّان وتل أبيب، وتوجه الأردن لتعزيز علاقاته مع روسيا وتركيا، حيث تشير المصادر إلى أن الكرملين يسعى لاستقطاب الأردن إلى ترتيبات “خفض التصعيد” المزمعة.
وتشير المصادر إلى أن الرئيس الكازاخستاني نزارباييف لا يمكنه تخصيص هذه الجائزة الرفيعة للقيادة الأردنية من دون غطاء سياسي من حليفه الأهم الرئيس بوتين، حيث تتعزز علاقات التقارب والاتصال بين عمّان وموسكو كما لم يحصل من قبل، وذلك تقديراً لدور الأردن في رعاية المباحثات الروسية-الأمريكية في الأردن، والاهتمام المتزايد في عمّان بمخرجات “أستانة” التي تهدف إلى وقف القتال، واستئناف النشاط التجاري مع دمشق.
وتزامنت تلك الأنباء مع تسلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هدية من الملك الأردني تمثلت في ثلاثة خيول عربية أصيلة، وذلك في ظل الحديث على دور الأردن في توفير معلومات مهمة لإنجاح عملية الانتشار الروسي جنوب البلاد، وتعميق التعاون مع الاستخبارات الروسية لإنجاح التفاهمات التي تم إبرامها في عمّان، وذلك مع التركيز على الدور الذي يقوم به كل من أمجد العضايلة وسمير الرفاعي، ورئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز الذي تحدث عن تشجيع سياسة الانفتاح على روسيا، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة لوزير الخارجية أمجد الصفدي في مباحثات “أستانة”.
جاءت تلك الأنباء بالتزامن مع حديث وكالة “عمون” الإخبارية (1 نوفمبر) عن زيارة رئيس الديوان الملكي الأردني، فايز الطراونة، إلى سوريا للقاء بشار الأسد، ومن ثم حذف الخبر بعد ادعاء تعرضه لعملية قرصنة.
وكان الخبر “المحذوف” قد أشار إلى أن زيارة الطراونة لم تكن رسمية، وكان الهدف منها حمل رسالة من الملك الأردني للأسد، والحديث عن أبرز القضايا والمستجدات، وتطورات الأحداث في سوريا والجهود المبذولة لحل أزمتها.
وعلى الرغم من نفي الوكالة صحة الخبر جملة وتفصيلاً، إلا أن النائب في البرلمان الأردني، طارق خوري، قد تحدث عن تنسيق بلاده زيارة برلمانية إلى دمشق، من أجل فتح معبر نصيب الحدودي بين البلدين. ورفض النائب الأردني الكشف عن هوية النواب الذين وافقوا على المشاركة في الزيارة، لحين الإعلان الرسمي عنها.
وكان رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف طراونة، التقى نظيره السوري، حمودة صايغ، على هامش أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، لمتابعة الوضع على الحدود

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018