عمليات أمريكية “سرية” شمال غربي سوريا

أفاد تقرير أمني غربي (8 يوليو 2020) بأن الضربات الأمريكية الأخيرة في المناطق الخاضعة للسيطرة التركية تؤكد وجود تعاون استخباراتي أمريكي-تركي في منطقة إدلب التي تخضع لنفوذ أنقرة، حيث تزايد نشاط القوات الأمريكية الخاصة بمحافظة إدلب في الآونة الأخيرة.
وأسفر التعاون الاستخباراتي الأمريكي-التركي عن قتل أبو القاسم المسؤول في تنظيم “حراس الدين” التابع لتنظيم “القاعدة” ورفيق السلاح السابق للزرقاوي بغارة نفذتها طائرة مسيرة أمريكية في 14 يونيو، بالإضافة إلى قتل عدنان الحمصي مسؤول النقليات في ظروف مشابهة في 24 يونيو، حيث لقي كلاهما مصرعه بالقرب من بنش حيث تتواجد نقطة تركية، ويقع فيها كذلك مقر قيادة تنظيم “حراس الدين”.
ورأى التقرير أنه من الصعب بالنسبة لواشنطن تنفيذ هجمات في مناطق خاضعة لنفوذ أنقرة دون التنسيق مع الاستخبارات التركية، والتي باتت ترحب بذلك التعاون نظراً لرغبة أنقرة في الحصول على دعم واشنطن لمساعدة حكومة الوفاق في ليبيا، مقابل تقديم المساعدة لعمليات مكافحة الإرهاب التي تنفذها الولايات المتحدة في سوريا.
وكان تنظيم “حراس الدين” قد أكد في بيان له (24 يونيو) مقتل نائب قائده خالد العاروري (أبو القاسم الأردني)، متأثراً بجراح أصيب بها بغارة للتحالف الدولي ضد “داعش”، في حين وردت أنباء عن مقتل قيادي آخر يدعى “بلال الصنعاني” بنفس الغارة في ريف إدلب الشرقي.
وكشفت مصادر عسكرية أمريكية عن استخدام القوات الخاصة الأميركية صاروخ “هيلفاير” المعدل والمعروف باسم (R9X)، والذي ألقى حوالي 100 رطل من المعدن على الجزء العلوي من سيارة العاروري، وأخرج 6 شفرات طويلة مطوية للداخل من الصاروخ في ثوان معدود.
كما استخدمت القوات الأمريكية في عمليتها الأخيرة بالقرب من مدينة الباب ذات القذائف التي يطلق عليها اسم “صاروخ النينجا”، وتوصف بأنها تصيب أهدافها بدقة متناهية من دون أضرار جانبية، حيث تم استخدامها لقتل شخصين كانا على دراجة نارية هما؛ فايز العكال الملقب “أبو سعد الشمالي” وهو والي “داعش” في الرقة، وشقيقه “عزو”.
وتعد هذ القذائف من أحدث الأسلحة الأميركية السرية التي تُطلق من الطائرات دون طيار، وتستطع التسلل والمناورة وإصابة أهدافها من دون أي صوت، وبدلاً من الرأس الحربي تضم تلك القذائف ست شفرات طويلة أشبه بسكاكين “جينسو” المشهورة، ولا يُستخدم هذا السلاح إلا من قبل القوات الأمريكية التي تحافظ عليه طي الكتمان ولا تزود به أياً من حلفائها، ويتم استخدامه لدى استهداف مطلوبين يحتمون في أماكن سكنية مكتظة.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2019