خطة عربية-إسرائيلية لإضعاف النفوذ الإيراني

تحدث تقرير أمني مطلع (6 يوليو 2018) عن وجود خطة عربية-إسرائيلية لإضعاف إيران، والعمل على إسقاط نظامها، حيث عين رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت الميجر جنرال نيتزان ألون القائد السابق لفرع العمليات في الجيش الإسرائيلي ليرأس “هيئة مواجهة إيران” والتي تتمتع بدعم استخباراتي-مالي من قبل بعض دول مجلس التعاون للإطاحة بالنظام الإيراني.
ووفقاً للتقرير فإن الخطة تتضمن ستة بنود رئيسة هي:
1- إنهاء النفوذ الإيراني في بغداد.
2- القضاء على الوجود العسكري لإيران و”حزب الله” في سوريا.
3- ملاحقة الحركات الشيعية المتطرفة التي أنشأتها إيران في بعض دول مجلس التعاون.
4- تحريض العرب الأحوازيين للتمرد على النظام الإيراني.
5- تأجيج الاضطرابات في المحافظات ذات التواجد الكردي (غرب أذربيجان وكردستان وكرمانشاه وحمدان وشمال خورستان) والتي يقطنها أكثر من 15 مليون كردي.
6- تكليف استخبارات هذه الدول بتعقب العمليات السرية لإيران و”حزب الله” في الخارج، والعمل على كشفها.
ووفقاً للتقرير فإن المشروع يسير وفق الخطة المرسومة له، حيث تم ضخ مليارات الدولارات منذ الانتخابات العراقية لمنع تشكيل حكومة دمى بيد الإيرانيين في بغداد، وتجري في الوقت الحالي محاولات لإقناع مقتدى الصدر بتشكيل ائتلاف يضم رئيس الوزراء حيدر العبادي وعمار الحكيم.
وفي سوريا؛ يقوم تعاون عربي-إسرائيلي بالتعاون مع الولايات المتحدة لإقناع روسيا بالتخلي عن إيران مقابل الموافقة على بقاء بشار الأسد. ويدور الحديث عن تعاون بعض أجهزة الاستخبارات العربية مع نظيراتها في موسكو ودمشق لتوفير الدعم المالي لتنفيذ خطة انتشار قوات النظام في الجنوب السوري، وإقناع المعارضة التابعة لها بإبرام اتفاقات مصالحة تتضمن الانضمام للفيلق الخامس والعمل تحت كنف النظام، وعلى رأس الشخصيات المحسوبة على المعارضة، أحمد الجربا رئيس الائتلاف المعارض السابق ورئيس تيار “الغد السوري”، وعبد السلام النجيب أحد عرابي اتفاق المصالحة في منطقة ريف حمص الشمالي بين المعارضة والجانب الروسي، وخالد المحاميد نائب رئيس هيئة التفاوض.
أما في إيران فقد تم بذل جهد كبير لدعم حركات التمرد في إقليم خوزستان، وكذلك في الأقاليم الكردية حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين جماعات من المقاتلين الأكراد مع قوى الأمن الإيرانية، وتنتمي هذه الجماعات للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الذي يترأسه مصطفى هجري كما تنتمي لحزب “كومالا” الذي يتزعمه عبدالله مهتدي وتقول المصادر أن الزعيمان أمضيا شهر يونيو في واشنطن وحظيا بترحيب حار من الإدارة الأمريكية التي تراهن على هاتين الشخصيتين لتزعم حركة مقاومة وطنية كردية في مواجهة النظام في طهران.
ويراهن مسؤولون في البيت الأبيض على أن العقوبات المفروضة على إيران وتردي وضعها الاقتصادي سيجلبها مجدداً إلى طاولة المفاوضات من دون أي عمل عسكري. وربما تعزز الاحتجاجات الشعبية الإيرانية المستمرة تلك الرهانات بما يدفع نحو التخلي عن أية خطة عسكرية. وهذا يبعد عن “ماتيس” مسؤولية تحمل أوزار حرب هو لا يريدها ابتداءً.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018