محاولات لرفع مستوى شراكة إسرائيل مع الناتو وتعزيز قدراتها

تعمل الإدارة الأمريكية على خطة تهدف إلى رفع مكانة إسرائيل في حلف الناتو، وتطوير ترسانتها الحربية وتوسيع الوجود العسكري الأمريكي في إسرائيل.
لكن الأمين العام للحلف جينس ستولتينبيرغ قد أكد بأن الحلف لن يدعم إسرائيل حال تعرضها للهجوم من قبل إيران لأن ضمان الحلف الأمني لا ينطبق على إسرائيل التي ليس جزءاً منه، مؤكداً في تصريح لصحيفة “ديرشبيغل” الألمانية بأن الحلف غير مهتم بالانخراط في الصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.
وتشير المصادر إلى أن ستولتينبيرغ والأعضاء الرئيسيون في دول الحلف غير متحمسين للمشروع الأمريكي الذي يقضي برفع مكانة إسرائيل من حليف أساسي غير عضو في الناتو إلى عضو في مجموعة الشركاء المتقدمين، لتصبح إسرائيل العضو السادس في هذا النادي الذي يضم: أستراليا، وفنلندا، وجورجيا، والأردن، والسويد، ويمكنّها ذلك من الحصول على معلومات استخباراتية بشكل يضاهي ما تحصل عليه استراليا وبريطانيا ونيوزلندا.
وقد تم تأسيس نادي الستة في قمة ويلز 2014، وكان الهدف منه تعميق سنوات طويلة من التعاون بين الشركاء وتمكينهم من المساهمة في إدارة الأزمات المستقبلية والمشاركة في عمليات الحلف وفي قوات الرد التابعة له.
في هذه الأثناء تخطط قيادة الأسطول الأمريكي للإقامة بشكل دائم في حيفا وأسدود بدلا من الاقتصار على إجراء زيارات دورية، حيث يُتوقع أن ترسو حاملات الطائرات الأمريكية والمدمرات والسفن الحاملة للصواريخ الموجهة المرافقة لها في الموانئ الإسرائيلية، وتحتوي هذه المجموعة على تقنية كمبيوترية ورادارية قوية لتدمير الأهداف المعادية وأصبحت الأن جزءا من منظومة الدفاع الصاروخي الأوروبي التابع للناتو.
وكانت الولايات المتحدة قد أنشأت عام 2017 أول قاعدة رسمية دائمة في إسرائيل تتموضع على “جبل قرين” في صحراء النقب جنوب فلسطين، وتديرها القيادة العسكرية الأمريكية لأوروبا وتضم ثكنات ومكاتب وخدمات الدعم وتنصب مهمتها على مراقبة المجال الجوي الإيراني والذي يبعد ألف ميل الى الشمال الشرقي وتعقب أي عملية إطلاق صاروخية.
كما يرغب ترامب في تزويد سلاح الجو الإسرائيلي بمروحيات النقل الثقيل “سيكورسكي سي إتش-53إي سوبر ستاليون” الموجودة بالخدمة لدى وحدة مشاة البحرية الأمريكية الثانية والعشرون، وبطائرات “بوينغ ك-46” للتزود بالوقود جواً، بالإضافة إلى تزويد الجيش الإسرائيلي بكميات كبيرة من قنابل الانزلاق الدقيقة زنة 110 كغ ذات القطر الصغير لتمكين القاذفات من حمل عدد كبير منها، وتعزيز القدرات البحرية لتل أبيب بزوارق العمليات الخاصة الشبحية “أليغيتر”، وتعبئة رصيدها الاحتياطي من الذخيرة والسلاح في قاعدة النقب بحيث تكون هذه الاحتياطات جاهزة في حال وقوع الحرب.
في هذه الأثناء تتوجه الحكومة الإسرائيلية للتمديد عاماً آخر لرئيس هيئة الأركان الجنرال غادي آيزنكوت، نظراً لحساسية الأوضاع الأمنية في الوقت الحالي.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018