بهاء الحريري يثير لغطاً حول تحشيد السنة في لبنان وسوريا

تحدث تقرير أمني في شهر يونيو الجاري عن تحركات يقوم بهاء الحريري، شقيق رئيس الوزراء اللبناني السابق، سعد الحريري، بدعم من بعض الأجهزة الغربية لتحشيد وجهاء السنة في المنطقة ضد تنامي النفوذ الإيراني.
ووفقاً للتقرير فإن بهاء يعمل على ملء الفراغ الذي تركه شقيقه عقب تخلي الرياض عنه، وتصدع تحالفه مع المسيحيين في لبنان، ما أدى إلى تذمر السنة، وتعزيز تحالف جبران باسيل مع حسن نصر الله.
ودفعت تحركات بهاء الحريري بشقيقه سعد للعودة إلى لبنان، والتواصل مع عدة أطراف إقليمية، متسائلاً عن حقيقة دعمهم لشقيقه في ممارسة دور سياسي يضعف نفوذه، حيث التقى بالسفير السعودي في بيروت، وليد البخاري، الذي أكد له استمرار دعم المملكة له، وعدم ارتياح الرياض من اللقاءات التي يعقدها شقيقه بهاء، ومن الاتصالات التي يقوم بها مع شخصيات سورية ولبنانية لتحشيد أهل السنة، وتوجيه انتقادات ضمنية لسعد، في ظل خلافات عائلية تعصف بالأخوين وتهدد بتعميق الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان.
كما وجه مقربون من سعد الحريري أصابع الاتهام إلى أنقرة بدعم شقيقه، بهاء، بهدف تحقيق موطئ قدم في الساحة اللبنانية، إلا أن مصادر مقربة من أنقرة نفت ذلك، واتهمت قوى إقليمية بالوقوف خلف شقيقه بهاء الذي كان محور نقاش مطول بين سعد الحريري والسفير التركي في بيروت هاكان تشانكل، حيث عبر سعد عن قلقه من الجهود التي يبذلها شقيقه لإضعافه، فيما نفى السفير التركي دعم أنقرة لأي فريق لبناني، والتشديد على التزام تركيا بدعم الحكومة اللبنانية حصراً، والتأكيد على أن وجود المحامي نبيل الحلبي (والذي ينشط بهاء من خلاله في تركيا) ليس سوى محض صدفة، وذلك نتيجة تفشي وباء “كورونا”، وما نتج عنه من إغلاق المطارات بين الدول، مؤكداً أنه سيغادر في أقرب فرصة.
وأشار التقرير إلى أن منزل سعد الحريري تحول إلى “خلية نحل” عقب عودته إلى لبنان، حيث يعمل على حشد تأييد دولي لتولي رئاسة الحكومة من جديد والتقدم ببرنامج لإنقاذ الاقتصاد اللبناني، وسحب البساط من شقيقه بهاء، وجمع الصف السني من خلال لقاءات متعددة مع وجهاء السنة المتذمرين من ضعف أدائه خلال الفترة الماضية.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2019