استمرار التذمر الشعبي في اللاذقية والسويداء

اضطر النظام إلى تسيير مظاهرات وصفت بأنها “عفوية” (9 يونيو 2020) في اللاذقية وطرطوس وجبلة رافعة أعلام النظام وصور بشار الأسد كردّ على التظاهرات الشعبية التي اندلعت في السويداء ودرعا ومدن أخرى هتفت ضد النظام.
وتشهد سائر المحافظات السورية استياءً شعبياً واسعاً جراء تردي الوضع الاقتصادي، بما في ذلك معاقل النظام في اللاذقية وجبلة وطرطوس، حيث تسود حالة من التوتر والغليان نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة وانهيار قيمة الليرة، وارتفاع الأسعار، واحتدام الصراع بين آل مخلوف وآل الأسد.
وتفيد تقارير محلية بلجوء قوات النظام إلى تشديد الإجراءات الأمنية في ساعات الليل، حيث تنتشر الدوريات على المفارق والطرقات الفرعية، ويتم التدقيق على أوراق المارة، واعتقال البعض على خلفية الاصطفافات بين الميلشيات المسلحة، وقيامها بتحصين مواقعها تحسباً لأي انفلات أمني.
وتنتشر مشاعر السخط في أوساط الطائفة العلوية نتيجة الصراع بين آل أسد وآل مخلوف، ومعاناتهم من الفقر والجوع والغلاء عقب التضحيات الكبيرة التي قدموها خلال السنوات التسعة الماضية للنظام، وخسارتهم نحو 100 ألف من شبانهم فداء لكرسي بشار الأسد.
وتسببت تصريحات بثينة شعبان حول ضرورة “الصمود” في وجه العقوبات بموجة من السخط والشتائم العلنية والكتابة على الجدران في مدن الساحل، وانتقاد الرفاهية التي يتمتع بها أبناء المسؤولين في القصر الجمهوري، بينما يعاني أهل اللاذقية وطرطوس غلاء الأسعار وضنك العيش.
في هذه الأثناء؛ صعّد أهالي مدينة السويداء من لهجتهم الاحتجاجية، حيث تعالت الأصوات المطالبة برحيل النظام، احتجاجاً على الوضع الاقتصادي المتدهور، وخرج العشرات من أبناء المدينة، في مظاهرات أمام مبنى المحافظة، قبل أن يتوجه المحتجون إلى دوار المشنقة، مروراً بسوق المدينة، لينضم متظاهرون آخرون نادوا بسقوط النظام، ورددوا هتافات ضد الوجود الروسي والإيراني في سوريا.
ودفعت تلك التطورات بالجهات الأمنية لجلب تعزيزات إلى محيط مبنى المحافظة، من وحدات الامن الداخلي وحفظ النظام، بالتزامن مع وصول وفد من الضباط والمسؤولين.
وأشارت دراسة نشرها “المركز السوري لبحوث السياسات” إلى أن إجمالي الخسائر الاقتصادية في سوريا خلال تسع سنوات بلغ أكثر من 530 مليار دولار أميركي، وتضرر نحو 40 بالمائة من البنية التحتية، وخسارة حوالي 65 ملياراً، وارتفاع معدل الفقر إلى 86 بالمائة بين السوريين.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2019