نشاط دبلوماسي مكثف لميلشيا “قسد”

التقى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي (10 يوليو 2020) قائد القوات المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي، وذلك بعد ثلاثة أيام من استقباله قائد القوات الروسية في سوريا العماد ألكساندر تشايكو، والذي تناول: “رفع مستوى التنسيق والعمل المشترك بين قسد وروسيا في سوريا” حسب تعبير عبدي.
وتأتي تلك اللقاءات في ظل تنامي الاحتقان بين القوات الأمريكية والروسية شمال شرقي سوريا، وذلك على خلفية قيام القوات الروسية بإرسال أرتال عسكرية ضخمة إلى مواقع بريف محافظتي الرقة ودير الزور.
وعلى صعيد آخر تحدث تقرير نشره موقع “إنتلجنس أون لاين” (24 يونيو 2020) عن زيارة قام بها مظلوم عبدي إلى بغداد مطلع شهر يونيو، حيث التقى بكبار المسؤولين العراقيين للتباحث معهم بشأن سبل تقديم الدعم لمناطق سيطرته في ظل التضييق التركي على قواته، مشيراً إلى أن إغلاق أبواب باريس وأربيل قد دفعه لطرق أبواب بغداد، واللعب على التناقضات الأمريكية-الروسية في المنطقة.
وأوضح التقرير أن الهدف الثاني من زيارة عبدي تمثل في سبر رأي الحكومة العراقية الجديدة بشأن تشكيل فيدرالية كردية سورية، إلا إنه من الواضح أن حكومة الكاظمي تواجه تحديات كبيرة في المنطقة، ولا ترغب بالتورط في ملف أكراد سوريا وبارتباطاته الدولية المعقدة.
ويعكف عبدي في هذه الأثناء على خطب ود بعض دول مجلس التعاون من خلال لقاء وفود من العشائر العربية، حيث عقد في 15 يوليو اجتماعاً ثالثاً من نوعه مع شيوخ عشائر منطقة دير الزور، لبحث آخر التطورات السياسية والعسكرية والأمنية في المنطقة، وتم التباحث بشأن الأوضاع الأمنية المتردية في إقليم الجزيرة.
ويرغب عبدي من خلال تلك الاجتماعات في التمهيد لعملية عسكرية على طول خط الفرات بدير الزور لاستعادة دور “قسد” الرائد في محاربة تنظيم “داعش”، وإظهار ميلشياته على أنها الضامن الوحيد لأمن المنطقة وتبديد مخاوف سكانها.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2019