إيران و”حزب الله” يعملان على طمس الحدود السورية-اللبنانية

تحدثت تقارير أمنية مطلعة (5 أكتوبر) عن قيام طهران و”حزب الله” باستغلال التوتر القائم بين واشنطن وتل أبيب لطمس الحدود السورية اللبنانية. ففي الوقت الذي تنشغل فيه الولايات المتحدة بإنشاء قاعدة جديدة في منطقة القائم الإستراتيجية مقابل مدينة البوكمال السورية؛ لمنع الميلشيات الموالية لإيران من الانسياب بين حدود البلدين؛ تعمل إيران على خطة بديلة تتضمن تأمين طرق إمداد على طول الحدود السورية-اللبنانية الممتدة 375 كيلو متراً، في حين يغض الجيش اللبناني -الذي يسير دوريات على الحدود- الطرف عن حركة التنقل التي يقوم بها الحزب والتي تهدف إلى تأمين الأهداف الإستراتيجية “لمحور المقاومة” وذلك من خلال تطبيق نظرية : “لا حدود فاصلة بين محور الممانعة”.
ويضع حسن نصر الله -الذي تفاخر قبل فترة وجيزة بحصول “حزب الله” على صواريخ نوعية رغم العمليات الإسرائيلية- مسألة طمس الحدود السورية-اللبنانية على رأس أولوياته بما يتماشى مع خطط إيران لبناء قواعد متعددة في المناطق الحدودية، مما يلقى عبئاً كبيراً على الولايات المتحدة، ويمنعها من تعقب عمليات الحزب على طول مئات الكيلومترات من الحدود التي تم العبث بها.
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الأردن (21 أكتوبر) عدم تجديد ملحقي معاهدة السلام اللذين يسمحان لإسرائيل بتأجير منطقتين على الحدود بين البلدين لمدة 25 عاماً، حيث يستخدم مزارعون إسرائيليون معظم أراضي منطقة الباقورة الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من الأردن وفي الغمر بجنوب المملكة وحصل بعضهم على ملكيات خاصة للأراضي وحقوق سفر خاصة بموجب معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1994، وذلك وفق سياسة جديدة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الأردني، حيث عبر الملك عبد الله الثاني عن رغبته في ممارسة السيادة الكاملة على المنطقتين واستعادة نحو 1000 فدان من الأراضي الزراعية في القطاع الجنوبي من الأردن في صحراء وادي عربة، مؤكداً: “أولوياتنا في مثل هذه الظروف الإقليمية الصعبة هي حماية مصالحنا وعمل كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين”.
ويأتي ذلك التصعيد عقب مخالفة عمّان “نصائح” أمريكية وإسرائيلية بإغلاق الحدود الجنوبية في وجه إيران، وتشديد المراقبة على الحدود وعدم التعجل في فتح معبر نصيب الحدودي الذي يعتبر المعبر الأهم بالنسبة لدمشق.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018