جيفري يرغب في التوصل إلى تفاهمات أمريكية-إيرانية حول سوريا

أكد تقرير أمني مطلع (12 أكتوبر 2018) أن الإدارة الأمريكية عقدت صفقة سرية -غير مباشرة- مع طهران أفضت إلى كسر جمود العملية السياسة العراقية والتوصل لتعيين رئيس ورئيس وزراء جديدين للعراق، وأنه مستشار ترامب الجديد للشأن السوري جيمس جيفري ينظر في إمكانية تطبيق الصفقة ذاتها في الشأن السوري.
وتمثل هذه المناورة تحولاً في سياسة إدارة ترامب التي ترغب يف إضعاف نفوذ موسكو من جهة، ودفع طهران -من خلف الكواليس- للموافقة على شروط واشنطن في الملف النووي من جهة ثانية، وذلك وفق جملة نصائح قدمها المبعوث الأمريكي للشأن السوري جيمس جيفري إلى إدارته، تضمنت:
– نزع فتيل الأزمة مع موسكو، والامتناع عن التدخل في مفاوضات “الخط الساخن” مع تل أبيب.
– إبرام تفاهمات مع أنقرة حول حملتهم المزمعة لتوسيع رقعة المناطق الآمنة الخاصة بهم في الشمال السوري.
– عقد صفقة عاجلة مع طهران لتشكيل حكومة مستقبلية في دمشق كما تم في بغداد.
ووفقاً للتقرير نفسه؛ فإن جيفري يرى الاستفادة من تباين مواقف كل من طهران وموسكو في سوريا، مما يفتح المجال للدبلوماسية غير المعلنة والتي يمكن أن تفضي إلى التوصل لتفاهمات أمريكية-إيرانية لن تعارضها موسكو بالضرورة، خاصة وأن بوتين يرغب في التوصل إلى حل وسط يحقق التكامل بين مساري أستانة وجنيف. وبما أن إيران وتركيا تعتبران أساسيتان في مسار أستانا فإن جيفري يرى وجود فرصة لإخراجهما من دائرة النفوذ الروسي وجذبهما للدائرة الأمريكية مما يعزز أهداف واشنطن في سوريا.
ولتحقيق ذلك فإن جيفري يرغب بالتخفيف من وطأة مسألة العقوبات النفطية التي ترغب واشنطن فرضها على طهران في شهر نوفمبر المقبل، حيث كشفت مصادر أمريكية (6 أكتوبر) أن الإدارة الأمريكية تدرس تقديم بعض التنازلات بهذا الشأن، بعد أن فشلت ضغوطها لحمل بعض الحكومات والشركات الأجنبية للتوقف عن استيراد النفط الإيراني.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018