ماهر الأسد على خطى رامي مخلوف

نفذ النظام عدداً من الاعتقالات طالت ضباطاً وعناصر في أجهزة المخابرات التابعة له بتهمة “الخيانة” و”استغلال المنصب” و”الكسب غير المشروع”، وذلك على خلفية صلتهم برامي مخلوف، ومنهم على سبيل المثال؛ العميد شريف أحمد إسماعيل، وابنيه النقيب علي شريف إسماعيل والملازم رفعت شريف إسماعيل، والذين اعتقلوا من قبل قوات “لواء العرين في 11 يوليو الجاري، بالإضافة إلى مدير إدارة الاتصالات اللواء معن حسين المنحدر من بلدة صافيتا، والذي دار الحديث عن تزعمه لشبكة تجسس مرتبطة بدولة أجنبية. ووصل عدد الموقوفين إلى نحو 40 ضابطاً معظمهم من محافظة اللاذقية.
وبالإضافة إلى استهداف المحسوبين على رامي مخلوف؛ تتحدث مصادر من داخل النظام عن استهداف ممنهج لعدد من الضباط المقربين من ماهر الأسد، حيث ‏لقي مسؤول قطاع الميادين لدى الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد، المقدم باسل حسن ميا مصرعه (17 يوليو 2020) بكمين نصبه مجهولون في بادية الميادين بريف دير الزور الشرقي.
وجاء مقتل المقدم ميا عقب تصفية عدد من الضباط في ظرف غامضة، منهم؛ الرائد أمجد تميم الصالح، الذي قتل على محور القصابية بريف إدلب، والملازم بلال عادل ابراهيم، والملازم أول حسن علي صالح في كمين في منطقة معيزيلة ببادية دير الزور، وصالح محمد عيسى من مرتبات “المخابرات الجوية”، بالإضافة إلى رجل الأعمال حسام يوسف حسن المقرب من شعبة الأمن السياسي، والذي قتل بطلق ناري في مكتبه بطرطوس، والقاضي يوسف ديب المقرب من اللواء جميل الحسن.
وبلغت الأزمة ذروتها لدى تصفية المرافق الشخصي لماهر اللأسد؛ العقيد علي جنبلاط الذي قُتل قنصاً في بلدة يعفور بريف دمشق، بالإضافة إلى قتل كل من العميد جهاد زعل، رئيس فرع المخابرات الجوية في دير الزور، والعميد ثائر خير بيك، من ملاك المخابرات الجوية، والذي قتل قنصاً أمام منزله في منطقة الزاهرة بالعاصمة دمشق، ومدير كلية الإشارة بحمص اللواء سليمان محمد خلوف، الذي قتل في ظروف غامضة بمكتبه، والعميد هيثم محمد عثمان من مرتبات الأكاديمية العسكرية للهندسة العسكرية، والملازم بلال بدر رقماني المسؤول عن الدراسات الأمنية في منطقة “جبل الشيخ” جنوب غرب دمشق.
وفي مطلع شهر يوليو الجاري، قُتل بمدينة دمشق العميد معن إدريس، وهو ضابط في الفرقة الرابعة، واغتيل ضابط آخر برتبة ملازم في المنطقة نفسها، ما دفع بالفرقة إلى الانتشار بصورة مكثفة في منطقة “مشروع دمر” الذي شهد عمليتي الاغتيال، ونشر حواجز ثابتة وطيارة على تخوم العاصمة دمشق.
وتزامنت عمليات الاغتيال تلك مع عدد من الإجراءات التي اتخذتها القوات الروسية بحق الفرقة الرابعة، حيث تم سحب عناصرها من محيط إدلب، وسحب عناصر الفرقة وتسليم بعض الحواجز والمقرات التابعة لهم شرق دير الزور بناء على مطالبة القوات الروسية قيادة الفرقة بتقييد انتشارها وإلغاء حواجزها الرئيسية التي تفرض رسوماً على حركة البضائع، وتسلمت قوات الدفاع الوطني والفرقة الثالثة، الموالية لروسيا النقاط التي انسحبت منها الفرقة الرابعة.
ويدور الحديث عن ضغوط تمارسها القوات الروسية على الفرقة الرابعة للحد من الضرائب والرسوم التي تفرضها على حركة المرور وشحن البضائع التجارية في المناطق التي تنتشر فيها حواجز الفرقة ومقراتها، وسحب حواجزها من الطرق الرئيسة، وأبرزها؛ طريق دمشق-حلب الدولي (إم-5)، وطريق اللاذقية-حلب الدولي (إم-4)، وطريق دمشق-بيروت الدولي (إم-2).

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2019