المزيد من التدهور الأمني في درعا

قتل أكثر من 15 عنصر وأصيب آخرون يتبعون للفيلق الخامس الموالي لروسيا (20 يونيو 2020)، جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق “كحيل-بصرى الشام” شرقي درعا، ما أدى إلى تذمر شعبي ومظاهرات في عدد من قرى حوران.
وربطت مصادر مطلعة استهداف الفيلق الخامس؛ بالصراع الدائر بين القوات المولية لروسيا والفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد، والتي تم استهداف عناصرها في عملية إطلاق نار في أول عملية ضدها عقب انتشارها الأخير في درعا (5 يونيو 2020)، ما أدى إلى مقتل عنصرين وإصابة مجند بجروح بليغة.
وتصاعدت في الآونة الأخير عمليات الاغتيال التي شملت عناصر سابقين في قوات المعارضة، وعناصر “تسويات”، وضباطاً وجنوداً تابعين لقوات النظام، حيث وثّق “مكتب توثيق الشهداء والمعتقلين” بدرعا نحو 70 محاولة اغتيال في شهر مايو الماضي.
وشهدت المحافظة توتراً كبيراً نتيجة حوادث أمنية وهجمات متفرقة على حواجز للنظام، وقيام الفرقة الرابعة بإرسال تعزيزات ضمت عربات عسكرية وعناصر، ما دفع بالقوات الروسية لرعاية اتفاق بحضور قائد “قوات الغيث” التابعة للفرقة الرابعة، غياث دلة، ورئيس اللجنة الأمنية، حسام لوقا، ورئيس فرع الأمن العسكري، لؤي العلي.
وقامت الفرقة الرابعة عقب ذلك الاجتماع بإقامة حواجز عسكرية في بؤر إستراتيجية وعلى مفارق طرق ومداخل بلدات على طريق “درعا-المزيزيب”، إلا إنها تعرضت للاستهداف من قبل “جهات مجهولة”، كما اندلعت اشتباكات في بلدة “المزيريب” بين فصائل تتبع للجنة المركزية والفيلق الخامس من جهة، ومسلحين “مجهولين” أسفرت عن وقوع إصابات.
وفي 4 يونيو قتل عنصران من قوات النظام وأصيب آخرون بجروح، في مدينة “الصنمين” أثناء حملة مداهمات لاعتقال مقاتلين سابقين في صفوف المعارضة.
كما شهدت بلدة “الصنمين” اشتباكات بين قوات النظام ومسلحين بالمدينة، وذلك في أعقاب اغتيال قائد ميليشيا تابع للأمن العسكري، شارك باقتحام المدينة واعتقال العديد من الشبان أثناء مرورهم على الحواجز، حيث أطلق مجهولون النار عليه وقتلوه على الفور.
وتزامنت تلك الاشتباكات مع مقتل شخص في بلدة “إنخل” عقب إطلاق النار عليه من قبل مجهولين، وذلك في أعقاب إعدام قوات النظام شابين أثناء مرورهما على أحد الحواجز قرب مدينة “نوى” (31 مايو 2020) دون معرفة السبب، وتم في اليوم نفسه اغتيال قيادي بالفرقة الرابعة، أمام مستشفى درعا الوطني، بمنطقة “درعا المحطة”، كما عثر الأهالي على جثة شاب من بلدة “تل شهاب” مقتولاً شمال بلدة “المزيريب”.
وتزامنت تلك الأحداث مع تنامي وتيرة الحراك الشعبي ضد النظام، حيث خرجت مظاهرات بريف درعا (6 يونيو 2020) حمّلت النظام المسؤولية عن تردي الأوضاع المعيشية، وطالبت برحيل النظام وخروج القوات الأجنبية من البلاد، وأغلقت عشرات المحال التجارية أبوابها أمام الزبائن في معظم قرى وبلدات ريفي درعا الشرقي والغربي، احتجاجاً على انهيار قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأميركي، ما أدى لارتفاع كبير في الاسعار وفقدان الكثير من المواد الاساسية، وخرج العشرات من أهالي بلدة “طفس”، غرب درعا، بمظاهرة ليلية نددت بفساد النظام وعجزه عن تلبية احتياجات المواطنين.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2019