التذمر الشعبي يتصاعد في اللاذقية وطرطوس

تشهد محافظة اللاذقية حالة من الاحتقان الشعبي جراء الأوضاع الاقتصادية المتردية والانفلات الأمني، ففي مطلع شهر يونيو أقدم رجل من الشبيحة على قتل صاحب مزرعة نحل وولده بسبب تعرض خطيبته للقرص من إحدى النحلات.
وأقدم مجند يخدم بجيش النظام منذ ثمان سنوات، يُدعى علي بشير زريقي، على شنق نفسه احتجاجاً على الأوضاع التي يمر بها، ما دفع بمدونين لتحميل النظام مسؤولية موته لرفض إنهاء الخدمة الإلزامية للمجندين الذين يتعرضون لحالة خوف وأذى نفسي.
وانتشرت رسالة موجهة من أحد مشايخ الطائفة إلى قائد قاعدة “حميميم” الروسية يطالبه بالتدخل لوقف حالة التشبيح العنيفة التي وصلت إليها المدينة، باعتباره من يملك الوصاية عليها وإلا سيضطر أبناء الطائفة لتأسيس ميلشيات تحمي المدينة.
وتشهد محافظة طرطوس احتقاناً كبيراً جراء تنامي موجات الهجرة، ومطالبة بعض السكان المحليين بطرد النازحين، حيث تعتبر مناطق الساحل السوري مقصداً لنسبة كبيرة من النازحين السوريين، كونها “آمنة نسبياً” وبعيدة عن خطوط الجبهات، وهو ما جعلها وجهة لكثير من العائلات السورية وخاصة سكان حلب وحمص ودمشق.
وأسفر شجار نشب بين بائعين متجولين حلبيين وآخرين من طرطوس على مناطق البيع قرب الشاطئ، عن موجة مشاجرات جماعية في مناطق عدة بطرطوس.
تأتي تلك الأحداث بالتزامن مع وصول جثث نحو 30 مجند قتلوا في معارك الشمال من أبناء محافظة طرطوس، ومقتل ثلاث ضباط عميدان وملازم أول في ظروف غامضة بطرطوس، ويدور الحديث عن تحفظ النظام عن مقتل عدد كبير من أبناء المحافظة وإصابة عدد أكبر في مواجهات إدلب وريف حماة، حيث رصدت مصادر مطلعة مقتل نحو 33 مجنداً من أبناء طرطوس من بينهم 11 ضابطاً دون أن يفصح النظام عنهم حتى الآن.
وتشهد المحافظة سجالاً كبيراً حول العقد المبرم مع روسيا على تأجير مرفأ طرطوس مدة 49 عاماً، حيث يشكك الأهالي بجدية العقد وفائدته بالنسبة لهم، خاصة وأن الشركة الروسية غير معروفة، ولا تزال العائدات ومدة العقد غير معلومتان.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2019