النظام وحلفاؤه يتكبدون خسائر فادحة في شهري أبريل ومايو

كشف تقرير نشره مركز “جين لمكافحة الإرهاب” أن الضربات الجوية ضد الثوار السوريين ارتفعت بنسبة 150% منذ تدخل روسيا في الصراع السوري في خريف العام 2015، مما ساعد النظام السوري على مضاعفة مساحات الأراضي التي يسيطر عليها 3 مرات، مشراً إلى أن نظام الأسد زاد المساحة الخاضعة تحت سيطرته من 16٪ في سبتمبر 2015 إلى 47٪ في مارس 2018. ورأى التقرير أن التدخل الروسي في الحرب السورية لم يضمن بقاء حكم نظام بشار الأسد في سدة الحكم فحسب، بل غير أيضا مجرى الحرب، حيث هيأ التدخل الروسي للنظام المكان والزمان لتركيز القوات في المناطق الإستراتيجية الرئيسية واستخدام القوة الساحقة لاستعادة الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة.
لكن الجهد الأكبر من العمليات لم يقم به النظام، بل القوات الروسية والإيرانية والميلشيات التابعة لها، حيث بين تقرير المركز أن عدد الضربات الجوية ارتفع من 2735 إلى 6833 في الفترة الممتدة بين سبتمبر العام 2015 ومارس 2018.
في هذه الأثناء تضاعفت خسائر النظام بصورة ملحوظة، حيث لقي نحو 30 عنصراً من قوات النظام مصرعهم في 7 مايو بكمائن في جنوب دمشق، كما أعدم تنظيم الدولة سبعة آخرين، كما تحدثت المصادر عن مقتل 73 جندياً لقوات النظام السوري خلال يومي السبت والأحد (5-6 مايو)، في كل من حلب والسويداء وريف دمشق، حيث لقي ثمانية مقاتلين بينهم ضابطان مصرعهم في انفجار عبوة ناسفة على طريق دمشق-السويداء. وقالت مصادر إعلامية موالية إن حافلة مبيت لعناصر الفوج 150 انفجرت بين بلدتي الصورة الكبيرة وبراق، بسبب عبوة ناسفة ما أسفر عن مقتل جميع الجنود الموجودين في الحافلة، فيما تعرضت سيارة عسكرية ضخمة لقوات النظام، يوم السبت، لحادث مروري على طريق أثريا-خناصر شرقي حلب.
ووفقاً لمصادر حربية موالية فإن السيارة من نوع “زيل” كانت تقل عناصر من ميليشيا “مغاوير مجموعات إدلب” اصطدمت بسيارة شحن محملة بصهريج للوقود على طريق أثريا-الرصافة مما أسفر عن مقتل 27 عنصراً على الفور.
ونعت مواقع موالية القيادي في ميليشيا “درع الوطن” محمود الكردي، قائد عمليات “لواء صلاح الدين” في اشتباكات على أطراف مخيم اليرموك، ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين له بلغت خلال الفترة 19 أبريل-8 مايو 142 قتيلاً من جنسيات سورية وغير سورية، بينهم 18 ضابطاً برتب مختلفة.
كما نشرت مصادر مطلعة أسماء 20 عنصراً للنظام من طرطوس قضوا نحبهم خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر أبريل المنصرم في مختلف الجبهات، ومن بينهم خمسة ضباط.
ونال الإيرانيون الحظ الأوفر من الخسائر في شهري أبريل ومايو، حيث ذكرت مصادر أمريكية أن الغارة الجوية التي استهدفت موقعا عسكريا في حماة وسط سوريا أسفرت عن مقتل نحو 24 عسكريا إيرانياً، كما تم توثيق مقتل نحو 40 عنصراً إيرانياً وإصابة نحو سبعين في عمليات القصف الإسرائيلية في شهر مايو،
وتضاربت تقارير وكالات الأنباء الإيرانية في نقل خبر خسائر القصف الإسرائيلي في ريفي حماة وحلب، حيث نفت وكالة أنباء “فارس” ما أوردته بعض وسائل الاعلام حول مقتل مستشارين إيرانيين خلال الهجوم الصاروخي الذي استهدف مواقع عسكرية في ضواحي حلب وحماه في سوريا، في حين تحدثت وكالة “إسنا” الإيرانية عن مقتل نحو 20 عنصراً من الميلشيات الإيرانية.
وفي الفترة نفسها؛ نعت صفحات موالية 25 عنصراً من قوات النظام وميليشياته، بينهم ثلاثة ضباط، قالت إنهم قتلوا إثر “انفجارات مجهولة” في مطلع مايو بمخازن أسلحة وصواريخ تتبع لـ”اللواء 47″ المدرع بريف حماة الجنوبي والخاضع لسيطرة الميليشيات الإيرانية.
وكانت مواقع عسكرية لقوات الأسد والميليشيات الإيرانية في ريفي حماة وحلب قد تعرضت لهجوم مجهول تسبب بانفجارات ضخمة، قتل وجرح على إثرها نحو 100 معظمهم من مرتزقة إيران.
كما تنامت خسائر الروس بصورة غير متوقعة في الفترة نفسها، حيث قتل طيارين روسيين اثنين بتحطم طائرة مروحية شرق سوريا (7 مايو 2018).
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت عن تحطم مروحية عسكرية من طراز (كا-52) تابعة لقوات روسيا شرق الأراضي السورية ومقتل طياريها، وأضافت الوزارة في بيان لها، أن “مروحية روسية من طراز كا-52 تحطمت خلال تنفيذها تحليقا مخططا له فوق المناطق الشرقية للجمهورية العربية السورية، ما أسفر عن مقتل كلا الطيارين”.
ويأتي تحطم المروحية بعد أربعة أيام من إعلان الدفاع الروسية عن تحطم مقاتلة روسية وسط مياه البحر المتوسط قبالة سواحل مدينة جبلة التابعة لمدينة اللاذقية، ومقتل طياريها، حيث أرجأت الوزارة سبب سقوط الطائرة الحربية إلى “دخول طائر في محركاتها”، وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن المقاتلة من طراز (SU-30) قد تحطمت قبالة سواحل مدينة جبلة السورية، عقب إقلاعها من قاعدة حميميم، وأن طياريها لقيا مصرعهما.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018