القوات الروسية تعزز قدراتها على الحرب الإلكترونية في سوريا

نفذت طائرات استطلاع أمريكية وبريطانية خلال الأسابيع الماضية نحو ثلاث طلعات استطلاع أسبوعية فوق الأجواء السورية، منطلقة من قواعدها في كريت، حيث حلقت شمالاً على طول الساحل السوري باتجاه الحدود التركية، في حين اتجهت طلعات أخرى إلى ميناء حيفا وحلقت شمالاً نحو الحدود السورية-الأردنية وصولاً إلى صل نقطة الحدود السورية-العراقية-الأردنية.
وكان من ضمن طائرات الاستطلاع تلك؛ الطائرة الأمريكية “إم سي-125إس” المعززة بمنظومة إشراف واستطلاع متعدد المهام الاستخباراتية متوسط الارتفاع المعزز للتعقب والتجسس على اتصالات العدو، مع القدرة على تسجيل فيديو حركة كامل ليلاً ونهاراً، من طراز “إيميراس-إس”، وطائرة الاستطلاع “إم سي-12دبليو ليبرتي” للتجسس والاستطلاع، وكلاهما متصلتان بمركز بيانات الجيش الأمريكي المخصص لجمع وتوزيع المعلومات بسرعة على وحدات الجيش.
وقامت هذه الطائرات بتعقب منظومة الدفاع الجوية الروسية “إس-300” ومنظومات الحرب الإلكترونية التي نصبتها موسكو في سوريا في شهر سبتمبر الماضي للتشويش على رادارات العدو البرية والمحمولة جواً فوق سوريا وشرق المتوسط.
كما كشفت الطلعات الاستطلاعية عن قيام الروس بإرسال ثلاثة كتائب من منظومة “إس-300 بي إم-2″، تصحبها فرق تشغيل روسية، بالإضافة إلى منظومات صاروخية مطورة لاعتراض صواريخ “كروز” والتصدي للمقاتلات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة تم نصبها حول المدن السورية الرئيسية وفي القواعد الجوية، وتزويد القوات الروسية في سوريا بوسائل حرب إلكترونية متطورة.
وتحدثت مصادر مطلعة عن قيام ضفادع بشرية روسية بتدريبات على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط عند الشواطئ السورية، استخدمت فيها معدات متطورة تتضمن معدات غوص فرنسية وإيطالية، ودراجات ألمانية تحت الماء من طراز “بلاك شادو 730”.
وتضطلع وحدات العمليات الخاصة الروسية في الوقت الحالي بمهمة إنشاء نظام يجمع بين الصواريخ المضادة للجو، قصيرة وبعيدة المدى، وبناء حقل راداري على الارتفاعات المختلفة من شأنه تضليل العدو الجوي في سوريا، وذلك من خلال التأثير في قواعد البيانات المتوفرة في الطائرات والصواريخ المعادية وتقوم بتحميل معلومات مضللة في قواعد البيانات للطائرات والصواريخ، حيث تحل علامات خادعة محل الأقمار الاصطناعية التي تعتمدها تلك الطائرات والصواريخ.
كما يُتوقع أن تشارك تلك القوات في عمليات الحرب الإلكترونية للتشويش والدفاعات الجوية، حيث يتم تتبع تحركات طائرات العدو في جميع المسارات وعلى كل الارتفاعات، وتستهدف التدريبات بصورة خاصة طائرات “إف-16” التي تشكل أساس سلاح الجو الإسرائيلي.
وعلى الصعيد نفسه؛ أجرت القوات العسكرية الجنوبية في الجيش الروسي تدريبات عسكرية تحاكي حرب المدن في سوريا، حيث قام ضباط وأفراد القاعدة العسكرية الروسية في أرمينيا بإجراء تدريبات على “حرب المدن”، وتضمنت عملية تحرير أحد الأحياء السكنية من التشكيلات المسلحة غير القانونية لعدو افتراضي، مستخدمين في ذلك خبراتهم في العمليات العسكرية التي قاموا بتنفيذها في سوريا.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018