القيادة الروسية وقوات النظام يغدران بفصائل المصالحة

أبلغت القيادة العسكرية الروسية في سوريا (15 سبتمبر) فصائل المنطقة الغربية من محافظة درعا، الذين انضووا تحت تشكيل الفيلق الخامس الروسي، والبالغ عددهم 1680 مقاتل، بإنهاء الفيلق وحلّه في المنطقة الغربية.
وجاء هذا القرار في ظل رفض مقاتلي الفيلق الخامس من المنطقة الغربية الذهاب لمساندة قوات النظام والميلشيات الموالية لها في إدلب، حيث خيّر الروس مقاتلي تلك الفصائل المطلوبين للخدمة العسكرية أو الاحتياط في جيش الأسد، بالمكوث في منازلهم والانتظار لمدة ستة أشهر ثم الإلتحاق بشعبة التجنيد لأداء الخدمة الإلزامية، أو الانضمام للفرقة الرابعة، أسوة بنحو 340 عنصراً من فصيل “شباب السنة” الذين انضووا تحت راية الفرقة الرابعة ومليشيا “النمر” لمؤازرة قوات الأسد في إدلب.
ووفقاً لمصادر محلية فإن قائد فصيل “شباب السنة” أحمد العودة هو من قام بإلغاء الفيلق الخامس بأوامر من القيادة الروسية، مما يجعل مصير الآلاف من عناصر الفيلق وسلاحهم مجهولاً في الوقت الحالي.
وكان خلاف قد اندلع بين قادة “فصائل المصالحة” على قيادة المنطقة، مما أدى إلى انفصال الريف الغربي عن الريف الشرقي، حيث طالب القيادي في “جش الثورة” أبو مرشد البردان بالانفصال بزعامة الريف الغربي، وإقامة علاقة مباشرة مع القيادة الروسية بعيداً عن أحمد العودة.
في هذه الأثناء قُتل نحو 14 عنصراً من الفصائل (12 سبتمبر) الذين انتموا مؤخراً إلى الفرقة الرابعة والفيلق الخامس خلال اشتباك مع تنظيم “داعش” في منطقة “تلول الصفا” الواقعة بين محافظتي ريف دمشق والسويداء، إلا أن المصادر تشير إلى احتمال تصفيتهم من قبل قوات النظام، كما حدث مع بعض العناصر في معسكر “جورين” شمال غرب حماة وفي ريف اللاذقية قبل ذلك بأيام.
وفي عملية غدر سابقة بحق عناصر المصالحات؛ قامت الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري بحملة اعتقالات في درعا (8 سبتمبر) طالت شباب مناطق المصالحات وقادة سابقين في فصائل المعارضة، أبرزهم: قائد “لواء الأنصار” سابقاً أحمد فروخ، والقيادي السابق في “ألوية العمري” فارس البيدر” الذي رفض الانخراط في الفرقة الرابعة والفيلق الخامس، مما دفع قوات النظام لنصب كمين له في درعا البلد، حيث تم اعتقاله واقتياده إلى فرع الأمن العسكري في السويداء. ويُتوقع أن تتوسع حملة الاعتقالات خلال الفترة المقبلة لتشمل شخصيات وقيادات أخرى.
في هذه الأثناء تحدثت مصادر ميدانية عن مقتل أكثر من 140 عنصراً من أفراد الجبهة الجنوبية ممن كانوا يتبعون للفصائل ثم انضموا للفرقتين الرابعة أو الخامسة فيما بعد، حيث وصلت (17 سبتمبر) جثامين خمسين عنصراً ممن انخرطوا بعمليات التسويات الأخيرة، إلى قرى وبلدات درعا والقنيطرة، دُفع بعضهم إلى الخط الأمامي لقتال تنظيم “داعش” في السويداء أو تمت تصفيتهم بسبب رفضهم الأوامر التي كانت تطالبهم بالمشاركة في العمليات العسكرية على جبهات الساحل السوري، أو اتهامهم بالتواصل والتنسيق مع فصائل الشمال.
وأكدت المصادر نفسها مقتل نحو 20 عنصراً، ممن قبلوا بإجراء مصالحات مع النظام في درعا، بريف حماة في ظروف غامضة، حيث تم استهداف مقرهم بواسطة عبوة ناسفة مجهولة عقب انضمامهم إلى قوات “النمر”.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018