تدهور أمني في مناطق النظام وتنامي خسائره

قُتل عناصر من ميلشيا “الحرس الجمهوري” التابع لنظام الأسد وجرح آخرون جنوب دمشق جرّاء انفجار جثة لعنصر من تنظيم “داعش” كانت ملغمة بحزام ناسف في مخيم اليرموك (24 مايو 2018)، حيث حاول عناصر ميليشيا النظام سحب جثة عنصر التنظيم من تحت أنقاض الأبنية، ما أدى لانفجار الحزام الناسف بهم.
كما فقد النظام المزيد من عناصره في هجوم شنه تنظيم “داعش” على أحد نقاط النظام في بادية الشام عند المحطة الثالثة (T3) في ريف حمص الشرقي. (22 مايو)، نتج عنه سقوط نحو أربعين قتيلاً وعدداً غير محدد من الجرحى.
وفي 11 يونيو نشرت وسائل إعلام موالية للنظام صوراً تظهر انفجار مستودعات ذخيرة في منطقة القطيفة بالقلمون، قتل وأصيب فيه العشرات من قوات الفرقة الثالثة.
كما دار الحديث عن مقتل العقيد سومر مالك زيدان من مرتبات الأمن السياسي في حلب مصرعه (27 مايو)، بينما كان يلاحق أحد المطلوبين من شبيحة النظام في حلب، وإصابة المقدم محمد كرم حمدان من فرع الأمن الجنائي في اللاذقية بطلق ناري أثناء مشاركته في تعقب مجموعة من المطلوبين، فيما يُعتقد أنه عملية تصفية داخلية بين قوى الأمن.
وفي 9 يونيو تم الكشف عن مقتل قائد الفرقة (11) دبابات “العماد شرف” علي محمد الحسين في اشتباكات مع التنظيم في منطقة البوكمال، لكن مصادر محلية تحدثت عن مقتل العماد على عناصر “حزب الله” في منطقة “القصير”، حيث انتشرت الفرقة (11) لمنع وقوع اشتباكات بين القوات الروسية وعناصر من الحزب. وينحدر العماد القتيل من “الدريكيش” في طرطوس، المحافظة التي تصدرت عدد القتلى في صفوف النظام خلال السنوات الأخيرة، وهو ثاني قائد للفرقة نفسها يلقى مصرعه بعد العماد محسن مخلوف الذي قتل صيف 2015.
وكانت مواقع صحفية قد نشرت (2 يونيو) قائمة تتضمن 37 قتيلا من طرطوس، وذلك خلال شهر مايو المنصرم، منهم 7 ضباط و25 متطوعاً ومجنداً، وتطورات الأحداث في 5 يونيو، حيث ألقى مجهولون عدداً من المنشورات الورقية في المدينة مطالبين النظام بوقف تجنيد أبناء المحافظة وإرسال أبناء الوزراء والمسؤولين لديه للدفاع عنه وعن بقاءه على الكرسي، مؤكدين أن الرجال في الساحل “قد نفدو”، وذلك في عملية احتجاج واسعة النطاق ضد سياسة التجنيد الإجباري التي يقوم به النظام، وإرسال أبناء الطائفة إلى جبهات القتال ووضعهم على الخطوط الأمامية.
وتحدثت دراسة لموقع “أتلانتيك” عن معاناة العديد من الرجال الذين يختبئون في منازلهم لتجنب الاعتقال عند حواجز النظام، بما في ذلك مكاتب التجنيد التي تم افتتاحها في الجامعات، وشن قوات النظام مداهمات على الأحياء والمنازل، بحثاً عن مطلوبين للخدمة العسكرية، والتضييق على الشبكات التي كانت تسمح للناس بدفع رشاوى باهظة تصل إلى 12,000 دولار لإزالة أسمائهم من قوائم التجنيد الاحتياطي.
وإزاء تنامي حركة الاحتجاجات؛ بادرت قوى الأمن إلى شن حملة اعتقالات طالت عدداً من أبناء المحافظة التي شهدت في الوقت نفسه حالة انفلات أمني جراء اقتتال دار بين قوى الأمن وميلشيا “شاليش” التي يقودها جعفر شاليش في مدينة القرداحة بريف اللاذقية.
وتحدثت مصادر موالية للنظام عن إصابة الضابط محمد كرم حمدان أثناء اشتباك وقع بريف القرداحة خلال “عملية أمنية تهدف لإلقاء القبض على أشخاص مطلوبين للعدالة وفاسدين ومرتشين” من بينهم جعفر شاليش قريب الأسد، في حين نوهت بعض الصفحات إلى أن الضابط حمدان يشغل منصب رئيس قسم المباحث في الأمن الجنائي.
وشهدت مدينة اللاذقية توتراً بين النظام وميلشياته، نتيجة مداهمة عناصر أمنية مقرات أيمن جابر قائد ميلشيا “صقور الصحراء” و”مغاوير البحر” في اللاذقية، ومصادرة ممتلكاته والسيارات التابعة له، مما دفع عضو مجلس الشعب نبيل صالح للتأكيد أن محافظة اللاذقية بات يحكمها “أمراء حرب”، وعائلات فوق القانون، في ظل انتشار عصابات سلب وتشليح جعل واقعها الأمني متردياً للغاية.
ويدور الحديث عن تنامي التوتر في صفوف الميلشيات الموالية للنظام عقب مطالبة بوتين الأسد -أثناء لقائه في سوتشي- بحل الميليشيات الموالية له، حيث تنتشر حواجز تابعة لقوات الأمن في مختلف أحياء المدينة، وسط حالة خوف في صفوف عدد كبير من الشباب المنضمين لبعض التشكيلات كمغاوير البحر وصقور الصحراء ونسور الزوبعة والذين يتم اعتقالهم بحسب قوائم بأسماء المطلوبين منهم، بعد مصادرة أملاك المسؤول عنها أيمن الجابر، حيث تسعى قوات الأسد لإنهاء هذه التشكيلات، واعتقال الرافضين لهذا الأمر ومصادرة أملاكهم، وهو ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى في القرداحة أثناء عمليات مطاردة عناصر هذه الميلشيات.
أما على صعيد القوات التابعة لإيران فقد لقي القيادي “خليل تختى نجاد” في الحرس الثوري مصرعه في درعا (5 يونيو 2018)، جراء قصف على دير العدس، وذلك في نفس اليوم الذي أعلنت فيه مصادر تابعة لميلشيا “حزب الله” عن مقتل “حسن مجتبى أحمد” بالقرب من مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي.
جاءت تلك الأنباء عقب يومين (3 يونيو) من إعلان مقتل عناصر ميلشيات موالية للنظام في انفجار مستودع ذخيرة في مطار الجراح العسكري بريف حلب الشرقي، بالقرب من مدينة مسكنة.
وأعلنت وسائل إعلام لبنانية (8 يونيو) مقتل الحاج ناصر جميل حدرج والملقب “أبو حسين”، أحد قادة “حزب الله” اللبناني في المعارك الدائرة مع تنظيم “داعش” بريف دير الزور الشرقي.
وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد كشف عن مقتل سبعة عسكريين إيرانيين في قصف سابق لقاعدة “تي فور” الجوية التابعة للنظام الشهر الماضي، بينهم المسؤول عن منظومة الطائرات دون طيار الإيرانية في سورية، وتدمير ترسانة أسلحة منها صواريخ وأنظمة صاروخية إيرانية مضادة للطيران.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية (27 مايو 2018)، عن مقتل 4 جنود روس وإصابة آخرين بنيران مسلحين في سوريا، في حين أعلن تنظيم “داعش” عن مقتل 23 عنصراً من قوات النظام والجيش الروسي تدمير 3 شاحنات وآلية عسكرية وراجمة صواريخ، غرب مدينة “الميادين” بريف دير الزور.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018