تل أبيب تصعد حملتها ضد إيران في سوريا

أشار تقرير أمني غربي إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي قد صعّد حملته ضد المواقع الإيرانية بالتزامن مع تراجع القوات الإيرانية والميلشيات التابعة، مؤكداً أن تل أبيب تخوض “حرباً سرية” مع إيران في سوريا.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت، استئناف الجيش الإسرائيلي العمليات، وذلك من خلال شن عدة غارات على مواقع الميليشيات الإيرانية المنتشرة على الحدود السورية-العراقية في البوكمال، وذلك في أعقاب توجيه سلاح الجو الإسرائيلي ضربة استهدفت قافلة تتبع “حزب الله” اللبناني، كانت تنقل معدات تُستخدم في صناعة صواريخ بالستية.
وكان رتل تابع لميلشيات “فاطميون” و”زينبيون” قد تعرض لقصف جوي في بادية مدينة البوكمال (31 مايو)، ما أدى إلى تدمير ثلاث مضادات أرضية محملة على عربات عسكرية، وتم نقل عدد غير معروف من المصابين إلى مشفى “القدس” في مدينة البوكمال.
كما تعرض مطار “كويرس” للقصف بالتزامن مع وجود خمسة طيارين تابعين للنظام في المطار بعد أن أنهوا عاماً كاملاً من التدريب في إيران كطيارين وطيارين مدربين على الطائرة البرازيلية الصنع (EMB-TUCANO)، الخاصة بالتدريب الأولي للطيارين، وتزامنت تلك العملية مع غارة على “مركز البحوث العلمية” في منطقة “السفيرة”.
وفي 4 يونيو؛ قصف الطيران الإسرائيلي مواقع عسكرية تابعة للنظام والميليشيات الإيرانية في مدينة “مصياف” بريف حماة، ما أدى إلى تدمير “معامل الدفاع” القريبة من قرية “الزاوية”، دون تأكيد حجم الخسائر البشرية، فيما أكدت مصادر مقربة من تل أبيب أن العملية استهدفت مقراً لقوات النظام والميليشيات الإيرانية، يتم فيه إجراء اجتماعات “سرية” بين الحين والآخر.
وقتل 12 عنصراً أفغانياً وعراقياً من الميلشيات التابعة لإيران، في ثمان غارات شنّتها طائرات مجهولة على مواقعهم في ريف دير الزور الشرقي (6 يونيو)، وأسفرت العملية كذلك عن تدمير آليات وذخائر.
وتَكرّر في الآونة الأخيرة استهداف مواقع عسكرية تابعة للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها خصوصاً في منطقة دير الزور، حيث تنتشر قوات إيرانية وأخرى عراقية ومجموعات موالية للنظام في منطقة واسعة في ريف دير الزور الشرقي خصوصا بين مدينتي البوكمال الحدودية والميادين.
وجاءت تلك الغارات عقب استقدام مقاتلين أفغان تعزيزات عسكرية من قرية قرب الحدود العراقية إلى مركز تجمّع ضخم للقوات الإيرانية قرب الميادين.
ودفع تكثيف القصف الإسرائيلي بالميلشيات الإيرانية لإعادة تموضعها، وتغيير القادة العسكريين، وذلك بهدف الحد من الانشقاق والفرار من الخدمة جراء تنامي الخسائر المادية والبشرية لتلك الميلشيات، واتهام قادتها بالفساد والمحسوبية وسرقة مخصصات الأفراد الذين امتنعوا عن النوبات الليلية لحراسة مستودعات “فاطميون” بدير الزور.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2019