تل أبيب تحضر لقصف مواقع الحشد الشعبي غرب العراق

أكد تقدير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لعام 2019، والذي صدر يوم الأربعاء 13 فبراير، أن الحرس الثوري الإيراني ينصب منصات صاروخية يمكن أن تستهدف أراضٍ إسرائيلية غرب العراق، ولم يكن من باب المصادفة أن يكون الكشف عن ذلك في نفس اليوم الذي تحدث فيه ممثلو الولايات المتحدة وإسرائيل عن الخطر الإيراني في مؤتمر السلام والأمن الذي انعقد في وارسو.
وبناء على تلك المعلومات؛ أوصت الاستخبارات الإسرائيلية بإرسال قوات خاصة لإزالة الخطر التمثل في قيام قاسم سليماني بتسليح ميلشيا الحشد الشعبي وحشدها على الحدود مع سوريا، وتزويدها بصواريخ بالستية يمكن أن تغير المعادلة العسكرية في المنطقة.
وكانت مصادر إيرانية قد تحدثت عن ضرورة تزويد الميلشيات العراقية بقدرات صاروخية لردع الهجمات التي تستهدف مصالحها، وقال مصدر إيراني عسكري رفيع المستوى: “المنطق يدعونا للحصول على خطة احتياطية إذا تعرضت إيران لهجوم، عدد الصواريخ ليس مرتفعاً، يلزمنا فقط بضع عشرات منها، و يمكن زيادتها إذا لزم الأمر”.
وبناء على تلك المعطيات؛ وجهت الولايات المتحدة إنذاراً إلى الحكومة العراقية بإبعاد المليشيات الموالية لإيران من قواعدها على الحدود السورية-العراقية ومن مناطق شمال غرب العراق “على الفور”، وأن ترسل مكانها وحدات من الجيش العراقي، وإلا فإن على حكومة بغداد توقع هجمات إسرائيلية على أراضيها بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية. وهذه هي المرة الأولى التي تهدد فيها الولايات المتحدة بلداً عربياً بإمكانية تصرف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بالنيابة عنها.
وجاء التحذير الأمريكي إلى حكومة بغداد لدى زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو (9 يناير 2019) حيث حذّر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بأن إدارة ترامب لن تقبل باستحواذ ميلشيات الحشد الشعبي على الأمن الوطني للعراق، مؤكداً أن إسرائيل جاهزة لمهاجمة الحشد الشعبي غرب العراق حال فشل العراق في حلها.
وعلى الرغم من التحذيرات الأمريكية؛ إلا أن وحدات الحشد الشعبي لا تزال تنتشر في الأنبار وفي غرب الموصل وعلى الحدود السورية-العراقية، وتسيطر على الطرق الدولية التي تربط العراق بسوريا وبالأردن.
وتشير المصادر إلى أن عبد المهدي لا يستطيع توجيه أوامر لقائد ميلشيات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس للانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الحشد، إذ إن المهندس يتبع مباشرة للجنرال قاسم سليماني، ولا يتلقى الأوامر إلا منه.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2019