الاستخبارات التركية تواجه مصاعب في عملياتها الخارجية

أكد تقرير نشره موقع “إنتلجنس أون لاين” (27 مايو 2020) أن الاستخبارات التركية تعاني من مصاعب متزايدة في السيطرة على المقاتلين السوريين الذين أرسلتهم إلى ليبيا لدعم حكومة السراج بطرابلس.
فعلى الرغم من تحقيق رئيس الاستخبارات التركية (MIT)، حقان فيدان، نصراً عسكرياً في العملية التي يشرف عليها بليبيا، والتي أسفرت عن بسط السيطرة على قاعدة “الوطية” وطرد قوات حفتر منها؛ إلا أن الجهاز يعاني من مصاعب في السيطرة على الفصائل التي تم إرسالها إلى ليبيا، وخاصة منهم عناصر “فرقة الحمزة” و”المعتصم” و”صقور الشمال”، الذين تعرضوا لخسائر كبيرة في العمليات الأخيرة بليبيا.
ويبدي عناصر تلك الفصائل تذمرهم من تغيير وجهتهم للقتال في ليبيا بدلاً من قتال قوات النظام السوري، كما يندلع الخلاف داخل فصيل “السلطان مراد” الذي انضم قائده، فهيم عيسى، لقوات السراج منذ بدء العمليات التركية في ليبيا، وذلك بعد أن كان يقود قوى المعارضة في عملياتها إلى جانب القوات التركية في عمليات؛ “درع الفرات” (2016)، و”غصن الزيتون” (2018)، و”نبع السلام” (2019). وتحدث التقرير عن تدهور الفصيل بعد انشقاق المئات من عناصره عقب الزج به في مسرح عمليات خارج الحدود السورية.
وعلى الصعيد نفسه؛ تحدثت مصادر مقربة من الاستخبارات التركية (4 يونيو 2020) عن محاسبة بعض فصائل “الجيش الوطني” نتيجة عدم انضباطها، وقيام عناصرها بالتسبب في توتر أمني أثر سلباً على حالة الأمن والاستقرار في مناطق العمليات التركية بالأراضي السورية، حيث تم قطع الدعم المالي عن فصيل “جيش الشرقية” عقوبة له على قيام عناصره باستهداف دورية تابعة لجهاز المخابرات التركية في منطقة “سلوك” شرقي نهر الفرات خلال شهر مايو الماضي، إضافةً لعدم انضباط عناصره واعتدائهم على مؤسسات محليّة في مدينة “جرابلس” بريف حلب الشمالي الشرقي.
كما ألغت القوات التركية اعتماد رواتب نحو 400 عنصر من “تجمع أحرار الشرقية”، وذلك على خلفية الانتهاكات التي قام بها عناصر الفصيل بحق المدنيين في مناطق “درع الفرات”، و”غصن الزيتون”، و”نبع السلام”، وتورط عناصره في مواجهات مع فصائل أخرى في “الجيش الوطني”.
في هذه الأثناء؛ يستمر الجيش التركي في إرسال آليات مدرعة وأسلحة ثقيلة إلى مناطق انتشاره في إدلب والأرياف المحيطة بها من حلب وحماة واللاذقية، حيث تم إنشاء نقطة جديدة في قرية “كفرشلايا” غربي مدينة أريحا على الطريق الدولي (M4).
كما دخلت عشرات الآليات العسكرية التابعة للجيش التركي من معبر كفرلوسين الحدودي مع إدلب، وعلى متنها منظومة (ATILGAN) للدفاع الجوي، والتي تطلق صواريخ (FIM-92 Stinger)، بالإضافة إلى نصب منظومة (MIM-23 Hawk)، في معسكر “المسطومة” جنوبي مدينة إدلب.
وتشير المصادر إلى أن عدد الآليات التركية التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار بلغ 3805 آلية، وأكثر من 10 آلاف جندي تركي مدعومين بدبابات وناقلات جند ومدرعات وكبائن حراسة متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2019