قلق تركي-إيراني من التفاهمات الأمريكية-الروسية

رفض المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف (14 يوليو 2018)، تأكيد تصريحات مستشار المرشد الأعلى الإيراني في الشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، حول استعداد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاستثمار في إيران في مجال الطاقة.
وكان علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، قد سلم الرئيس الروسي رسالتين من المرشد والرئيس الإيرانيين، وعقد محادثات مع مسؤولين روس، بينهم وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، وتحدث بعد ذلك عن استعداد روسيا للاستثمار في قطاع النفط والغاز الإيراني بقيمة 50 مليار دولار أمريكي.
وقد أثار النفي الروسي تصريحات مستشار المرشد الإيراني مشاعر القلق في طهران التي وفد إليها وفد تركي في زيارة سرية لم يُعلن عنها، بهدف توسيع العمل المشترك بين الطرفين ومواجهة محاولات الولايات المتحدة إسقاط النظام الإيراني.
وكانت مصادر عبرية قد تحدثت عن قيام تل أبيب وواشنطن بإنشاء فريق مشترك يعمل على رفع وتيرة الاضطرابات في إيران وزيادة الضغط الداخلي على الحكم في ظهران، مؤكدة أن تشكيل الطاقم يأتي كجزء من وثيقة تفاهم غير معلنة تهدف إلى إضعاف نظام الحكم الإيراني.
وبدورها؛ تشعر تركيا بالقلق من إبرام تفاهمات روسية-أمريكية لا تراعي مصالحها، حيث يدور الحديث عن اضطرار تركيا إلى إخلاء مواقعها المتقدمة في محافظة إدلب، بانتظار تقدم جيش النظام وخوضه معارك عنيفة هناك لتصفية المعارضة.
ولتفادي ربطها بالجماعات المتشددة مثل تنظيمي “داعش” والقاعدة”، ترغب أنقرة بالنأي عن سير المعارك المرتقبة في إدلب، حيث يُتوقع أن تنفذ موسكو حملة قصف جوي تطال مراكز تجمع فصائل الشمال، مما دفع أنقرة لسحب قواتها من المواقع المتقدمة وتشجيع الفصائل المتعاونة معها لإبرام اتفاقيات مصالحة مع الروس.
في هذه الأثناء؛ يدور الحديث عن فرص تحقيق تقارب بين دمشق وأنقرة عبر طرف ثالث، بهدف المحافظة على وحدة الأراضي السورية تحت سيطرة النظام، وتمكينه من بسط السيطرة على إدلب على شاكلة ما وقع من اتفاقيات مصالحة في درعا، وتتضمن:
1- نشر قوات مراقبة تركية-روسية في المحافظة
2- طرد جميع العناصر التي لا تقبل بترتيبات الاتفاق المزمع
3- عودة مؤسسات الدولة للعمل في الشمال السوري
4- وضع معبر باب الهوى تحت سيطرة الشرطة العسكرية الروسية وإنشاء إدارة مدنية متصالحة مع النظام
5- إنشاء نقاط مراقبة تركية-روسية مشتركة، تضم الفصائل المهادنة التي سيتم دفعها للعمل تحت كنف الفيلق الخامس، وفق صيغة الاتفاق الذي أبرمته بعض فصائل الجنوب.

جميع الحقوق محفوظة - المرصد الاستراتيجي © 2018